وكذلك الصوم والطعام على هذا التقسيط(١).
الخامس : الواجباتُ الستةُ المجبورةُ بالدم كما ذكرنا ، فيها دمُ تعديلٍ وترتيبٍ قولاً واحداً(٢)، وفي حصاةٍ واحدةٍ وليلةٍ واحدةٍ من الأقاويل ما في شعرةٍ واحدةٍ وظُفُرٍ واحد(٣)، فإذا ترك ثلاثَ حصيات .. كمل الدم(٤).
السادس : دم القِران والتمتع ، فهو دم تقدير وترتيب كما سبق(٥)، ودم الفوات مثله(٦)، فمن فاته الحج .. فيتحلل بعمل عمرة ، ثم يلزمه دم كدم التمتع.
السابع : دم(٧) التحلل بالإحصار ، وهو شاة ، فإن أعسر وتعذر .. فهل له بدل ؟ فعلى قولين(٨)، فإن قلنا: له بدل .. ففي كيفيته ثلاثة أقاويل:
أحدها : أنه مثل دم التمتع ترتيباً وتقديراً.
والثاني : أنه كدم حلق الشعر تقديراً وتخييراً.
والثالث(٩) : أنه مثل دم الإساءة(١٠) وترك الواجبات المجبورة(١١) تعديلاً وترتيباً.
فإن قيل : وما الإحصارُ(١٢) المرخّصُ للتحلل ؟
(١) هذا مفرع على القول الثالث، وقد علمت ضعفه.
(٢) ضعيف، والأصح: أنه دم ترتيب وتقدير، فنفي المتن الخلاف في هذا المحل غير صحيح. انظر: ((الروضة)) (١٨٥/٣).
(٣) تقدم أن الأظهر في مسألة الشعرة : أنها تجبر بمد فقط ، فكذلك هنا ، وفي الحصاتين والليلتين مدان ، أما إن ترك المبيت بمزدلفة أو الليالي الثلاث بمنى .. فالواجب لها دم. انظر: ((الروضة)) (١٠٥/٣).
(٤) هو المذهب كما في ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (١٣٨/٤).
(٥) معتمد. انظر: ((الروضة)) (١٨٤/٣).
(٦) معتمد . انظر : المرجع السابق.
(٧) ساقط من ( ب ) ..
(٨) أظهرهما : نعم له بدل كسائر الدماء . انظر : المرجع السابق.
(٩) هو المذهب . انظر : المرجع السابق.
(١٠) المراد به : الدم الواجب بالجماع المفسد.
(١١) أي: على ما سبق له من ترجيح ذلك، وقد علم ضعفه.
(١٢) هو لغة: المنع. واصطلاحاً: المنعُ عن إتمام أركان الحج أو العمرة أو هما . فلو منع من الرمي أو المبيت .. لم يجز له التحلل ؛ لأنه متمكن منه بالطواف والحلق ، ويقع حجه مجزئاً عن حجة =