256

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

والعبدُ إذا أحرم بغير إذن سيده .. فلسيده تحليلُه(١) ، وكذلك الزوجةُ بغير إذن الزوج في التطوع ، وإن شرعت في الفرض بغير إذنه .. فعلى قولين: أصحهما : أن له تحليلَها(٢).

ثم لا يتصور من العبد إراقة الدم(٣)، والصحيح: أن يتحلل(٤) إذا أحصره سيدُه بحق ، ثم يصوم ، ولو تمتع بإذنه .. صام ، فإن مات فأراق عنه السيد دماً .. أجزأ ٢٢/أ عنه ، ومهما أذن السيد والزوج في الإحرام/ .. لم يكن لهما التحليل.

فإن قيل : وما جنس الهدي(٥) ، ومحله ، وحكمه ؟

قلنا :

جنسه : من النَّعم الإبل والبقر ، ومن المعز الثنيةُ فصاعداً ، ومن الضأن الجذعة فصاعداً.

ومحل النحر : الحرم إلا في الإحصار ، وينحر المعتمر بالمروة ، والحاج بمنى ، والحرم كلها منحر كما أن العرفة كلها موقف.

وكيفيته : أنه يجوز الذبح والنحر في الجميع ، والأولى في الإبل النحرُ قياماً أو باركة معقولة أو غير معقولة ، والتقليد(٦) فيها سنة، والإشعار(٧) سنة في الإبل والبقر(٨).

(١) أي : أمْرُهُ بالحلق مع النية صيانةً لحقّه؛ إذ قد يريد منه ما يمتنع على المحرم ؛ كاصطياد وإصلاح طيبٍ وقربان الأمة. اهـ ((التحفة)) (٢٠٧/٤).

(٢) معتمد وإن كان محرماً وإن طال زمنُ إحرامه على إحرامها ، بناء على الأظهر من أن له منعها من الإحرام بالفرض ابتداء ؛ لأن الحج على التراخي وحق الزوج على الفور ، فكان أولى بالتقديم . انظر ((الشرح الكبير)) (٥٣٢/٣) و((الروضة)) (١٧٩/٣)، و((التحفة)) (٢٠٩/٤).

(٣) لأنه لا يملك وإن مُلِّك. اهـ ((الروضة)) (١٧٨/٣).

(٤) أي: بنية التحلل والحلق . اهـ المرجع السابق.

(٥) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من الحيوانات وغيره، والمراد هنا: ما يجزىء في الأضحية من الإبل. والبقر والغنم. اهـ ((تحرير التنبيه)) (ص١٥٦) فيستحب لمن قصد مكة بحج أو عمرة أن يهدي هدياً من الأنعام ، وينحر هناك ويفرقه على المساكين الموجودين فيه ، ولايجب الهدي إلا بنذر . اهـ ((المجموع)) (٣٥٧/٨).

(٦) هو أن يقلدها بالحبال المفتولة ويشد فيه نعلاً أو قطعة جراب أو قربة. اهـ ((الحاوي)) (٣٧٣/٤).

(٧) هو أن يضرب صفحة سنامها اليمنى بحديدة وهي باركة مستقبلة القبلة فيُدْميها ثم يُلَطَّخُها بالدم. اهـ ((المجموع)) (٣٢٣/٨).

(٨) ولا يسن في الغنم بخلاف التقليد. اهـ انظر: ((المجموع)) (٣٢٣/٨).

256