الباب الخامس : في تفصيل الدماء و أبدالها
وموجبات الدماء سبعة أنواع :
الأول : اللبس ، والتطيب ، وتغطية الرأس ، والقُبْلة ، والاستمناء ، ومقدمات الجماع(١) ؛ ففي جميع ذلك شاةٌ ؛ أعني في كل واحد ، ثم هو دمُ ترتيبٍ(٢) على الصحيح(٣)، وفيه قول آخر/: أنها دمُ تخيير(٤)، ولا يختلف القول أنها دم تعديل(٥). ٢١ /ب
ومعنى التعديل(٦) : أن يقوِّم الشاة بالدراهم ، ثم يشتري(٧) بالدراهم طعاماً ، فيقابل كل مد بصوم يوم .
الثاني : الجماع ، ففي الجماع الأول المفسد للحج بدنة ، فإن لم يجد .. فبقرة ، فإن لم يجد .. فسَبعٌ من الغنم ، فإن عجز .. قوَّم البدنة دراهم ، والدراهمَ طعاماً(٨)، وصام(٩)، فهو دم تعديل وترتيب(١٠) كالنوع الأول(١١)،
(١) ومثلها في الحكم على المعتمد: الحلق والقلم والدهن ووطء ثان والوطء بعد التحلل الأول . اهـ ((حاشية الباجوري)) (٣٤٥/١).
(٢) معناه: أنه يتعين عليه الذبح، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره إلا إذا عجز عنه. اهـ ((الشرح الكبير)) (٥٤٠/٣) .
(٣) ضعيف، والأصح: أنه دم تخيير. انظر: ((الشرح الكبير)) (٥٤٠/٣، ٥٤٣) و((الروضة)) (١٨٥/٣) .
(٤) هو الأصح، ومعنى التخيير: أنه يفوَّض الأمرُ إلى خيرته، فله العدول إلى غيره مع القدرة عليه. اهـ المرجعين السابقين
(٥) ضعيف، والأصح : أنه دم تقدير وسيأتي معناه ، فما في المتن من نفي الخلاف غير صحيح . انظر : المرجعين السابقين
(٦) أنه أمر فيه بالتقويم والعدول إلى الغير بحسب القيمة. اهـ المرجعين السابقين
(٧) قوله : ( يشتري ) ساقط من ( أ).
(٨) أي: فيشتري بالدراهم طعاماً ثم يتصدق بها. اهـ ((الروضة)) (١٨٥/٣).
(٩) أي: إن عجز عن شراء الطعام والتصدق به صام وجوباً عن كل مد من الطعام يوماً. اهـ المرجع السابق
(١٠) معتمد، وهو المذهب من اختلافٍ منتشرٍ كما قال النووي في ((الروضة)) (١٨٥/٣).
(١١) ضعيف ؛ فقد علم أن الأول دم تخيير وتقدير.