246

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

فلا بأس ، وإن أكل خبيصاً(١) يصبغ اللسان ؛ لما فيه من زعفران .. وجبت الفدية(٢)، وإن مس طيباً يابساً .. فلا فدية(٣) وإن بقي له ريح.

وليس على المتطيب واللابس ناسياً فدية ، فلو قَبَّل الحجرَ عالماً بطيب عليه ظاناً أنه يابس وكان رطباً وعبق به .. افتدى له في أحد القولين(٤).

الثالث : الحلق والقلم(٥) ، وهو مُحَرَّمٌ، وفيه الفدية ناسياً كان أو عامداً؛ لأنه كالإتلافات ، ويحلق المحرمُ شعرَ المُحِلِّ ولا شيء عليه(٦)، وإن حلق الحلالُ شعرَ الحرام بأمره .. فعلى الحرام دم(٧)، وإن أكرهه ولم يأمر .. رجع على الحلال بالدم(٨)،

= غير طيب كزيت وشيرج وسمن وزبد وشحم ، بخلاف رأس نحو أصلع وأقرع وبقية شعور البدن ؛ فلا يحرم دهنها بما لا طيب فيه. اهـ ((التحفة)) (١٦٨/٤) و((بشرى الكريم)) (١١٢/٢-١١٣) وهل شعور الوجه عدا اللحية كاللحية في التحريم؟ فيه خمسة أقوال انظرها في: ((حاشية الكردي على المنهج القويم )) (٢٧٩/٢) و((بشرى الكريم)) (١١٣/٢).

(١) نوع من الحلواء. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (خبص).

(٢) أما لو استهلك الزعفران في الطعام فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون .. فلا تجب الفدية ، ومثل الزعفران غيره من الطيب. انظر: ((الروضة)) (١٣٠/٣) و((الشرح الكبير)) (٤٦٧/٣).

(٣) إن لم يعلق به شيء من عينه. كما في ((الروضة)) (١٣١/٣) وغيرها، والحاصل : أن المراد من حرمة استعمال الطيب في الثوب والبدن : هو استعماله على الوجه المعتاد في الطيب ، وهو يختلف باختلافه، وقد بين حاصله العلامة الكردي في حاشيته على ((المنهج القويم)) (٢٧٨/٢) انظر : ((بشرى الكريم)) (١١٢/٢).

(٤) وهو ما رجحه إمام الحرمين وجزم به المصنف في ((الوجيز))، ورجحت طائفة عدم الوجوب وهو الأصح. اهـ انظر: ((المجموع)) (٢٧٢/٧) و((الروضة)) (١٣٢/٣-١٣٣) و((الشرح الكبير)) (٣٧٠/٣).

(٥) وهما مثال على إزالة الشعر أو الظفر فهما المحرمان بسائر وجوه الإزالة كالنتف والإحراق. اهـ ((التحفة)) (٤ /١٧٠).

(٦) لأنه حلقُ شعرِ لا حرمة له ، وبه قال الجمهور، وقال الإمام أبو حنيفة : لا يجوز. انظر: ((المجموع)) (٣٥٠/٧).

(٧) لأن فعل الحالق بأمره مضاف إليه. اهـ ((الشرح الكبير)) (٤٧٧/٣).

(٨) معناه : أن الفدية تجب ابتداء على المحرم المحلوق ، ثم يرجع بها على الحلال ، وهذا وجه اختاره المزني رحمه الله وهو ضعيف ، والأصح : أنها على الحالق ابتداء - وهو الحلال هنا - وجزم به المصنف في ((الوجيز)). انظر: ((المجموع)) (٣٤٥/٧ -٣٤٧) و((الشرح الكبير)) (٤٧٨/٣) و((الحاوي)) (١١٩/٤).

246