الباب الرابع : في محظورات الحج (١)
وهي ستة :
الأول : اللبس(٢) فليجتنب الرجل القميصَ والسراويلَ والخف والعمامة والقباء ، وليلبس في الحج والعمرة إزاراً ورداء أبيضين(٣) ونعلين، فإن لم يجد(٤) نعلين .. فمُكْعبً(٥) ، وإن لم يجد (٦) إزاراً .. فسراويل، ولا بأس بلبس المِنْطَقة(٧)، والاستظلالُ بالمحمل راكباً وعلى الأرض جائز (٨) ، ولكن لا يغطي رأسه ؛ فإن حرمته
(١) أي: والعمرة وكلها من الصغائر إلا قتل الصيد والوطء؛ فهما كبيرتان كما ذكر العلامة شطا في ((إعانة الطالبين)) (٣١٧/٢) ويشترط في تحريم هذه المحظورات: العمد والعلم بالتحريم والاختيار مع التكليف ، فإن انتفى من ذلك شيء .. فلا تحريم ، وأما الفدية .. ففيها تفصيل : فإن كانت من باب الإتلاف المحض كقتل الصيد وقطع الشجر .. فلا يشترط في وجوبها عمد ولا علم ، وإن كانت من قبيل الترفه المحض كالتطيب واللبس والدهن .. اشترط في وجوبها ذلك ، وإن كان فيه شائبة من الإتلاف وشائبة من الترفه : فإن كان المغلب فيها شائبة الإتلاف كالحلق والقلم .. لم يشترط في وجوبها ما ذكر ، وإن كان المغلب فيها شائبة الترفه كالجماع .. اشترط في وجوبها ذلك ، ولا فدية على غير مكلف مطلقاً. اهـ (( حاشية الباجوري)) (٣٢٦/١) هذا ضابط الباب فاحفظه .
(٢) وحاصل ما يحرم من اللبس هو: المُحيط ببدنه أو بعضو منه سواء كان شفافاً كزجاج أم مخيطاً كقميص أم معقوداً أم ملزوقاً كثوب من اللبد أم منسوجاً أم مشكوكاً أم مزرراً ، وإنما يحرم لبسه على الوجه المعتاد كوضع نحو فرجية ( عباءة ) على منكبيه وإن لم يدخل يديه في كميه ، بخلاف ما لو اتزر أو ارتدى بقميص أو قباء أو التحف بهما أو وضع عليه وهو مضطجع .. فلا يحرم. انظر: (( بشرى الكريم )) (١١١/٢).
(٣) قوله: ( أبيضين ) ساقط من (أ).
(٤) إما حساً بأن لم يملكه ولا قدر على تحصيله ولو بنحو استعارة ، أو شرعاً كأن وجده بأكثر من ثمن أو أجر مثله وإن قل. اهـ ((التحفة)) (٤ /١٦٢).
(٥) بضم الميم في الأشهر وإسكان الكاف، وهو: مداس الرّجل من نعل أوغيره. كما في (( مغني المحتاج)) ( ٤٣٠/٣).
(٦) بالضابط المار قريباً .
(٧) أي: الحزام كما في ((مختار الصحاح)) مادة (نطق).
(٨) قوله : ( جائز) ساقط من ( ب) .