Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فإذا استجمع هذه الأوصاف .. كان متمتعاً وعليه دم شاة(١)، فإن لم يجد(٢) .. فصيام ثلاثة أيام في الحج قبل يوم النحر(٣) متفرقة أو متتابعة، وسبعة إذا رجع، وأولى القولين أن هذا الرجوع هو الرجوع إلى الوطن(٤)، وإن لم يصم الثلاثةَ حتى رجع إلى الوطن .. صام العشرة، والصحيحُ: أنه إن شاء .. صامها تباعاً(٥)، ومن أوجب التفريق بينهما .. فالصحيحُ: أنه يفرق بين الثلاثة والسبعة بأربعة أيام وقدرِ مسافةٍ وطنِهِ؛ لأن أداءه كذلك يكون.
ووقتُ نحر هذا الدم يدخلُ بالشروع في الحج، وبدلُ دم القِران والتمتع سواءٌ.
والأفضلُ الإفرادُ ثم التمتعُ ثم القران(٦)، والله أعلم.
= والنصف الآخر على الأجير، وإذا كان أجيراً لعمرة ففرغ منها ثم حج لنفسه، أو كان أجيراً لحج فاعتمر عن نفسه ثم حج عن المستأجر: فإن أذن له المستأجر في التمتع .. فالدم عليهما نصفين، وإلا .. فالجميع على الأجير. انظر: ((الروضة)) (٤٩/٣ - ٥٠) و((بشرى الكريم)) (١٠٩/٢).
(١) أو سبع بدنة أو سبع بقرة مما يجزىء أضحية كما سبق نقله عن ((التحفة)).
(٢) أي: الدم بموضعه وهو الحرم ويلحق به كل ما كان على دون مرحلتين منه، أو وجده لكن بأكثر من ثمن مثله، أو غاب ماله إلى مسافة القصر، أو احتاج إلى صرفه في نحو مؤن سفره أو ملبس أو مسكن. اهـ انظر: ((التحفة)) (١٥٤/٤) و((بشرى الكريم)) (١١٠/٢).
(٣) ولو مسافراً إن أحرم به بزمن يسعها قبل يوم النحر، فإن لم يسع إلا بعضها .. وجب، ولا يلزمه تقديم الإحرام حتى يلزمه صومها؛ لأن تحصيل سبب الوجوب لا يجب، أما لو أخرها عن يوم النحر بأن أحرم قبله بزمن يسعها ثم أخر التحلل عن أيام التشريق ثم صامها .. فإنه يأثم وتكون قضاءً إن صدق أنه صامها في الحج؛ لندرته، فلا يراد من الآية، ويلزمه هنا القضاء فوراً؛ لتعديه بالتأخير. اهـ ((التحفة)) (٤ /١٥٥).
(٤) أو ما يريد توطنه ولو مكة إن لم يكن له وطن أو أعرض عن وطنه. اهـ ((التحفة)) (١٥٦/٤)، قال في ((شرح العباب)): (فلو لم يتوطن محلاً .. لم يلزمه بمحل أقام فيه مدة، كما أفتى به القفال، وظاهرُ كلامهم: أنه لا يجوز له أيضاً، فيصبر إلى أن يتوطن محلاً، فإن مات قبل ذلك .. فأقرب الاحتمالين: أن يُطعم أو يصام عنه؛ لأنه كان متمكناً من التوطن والصوم، لكن قضية ((شرح الروض)) حيث فسَّر قول ((الروض)): (توطّن) بأقام .. الاكتفاءُ بالإقامة. اهـ وليس بمسلّم)اهـ انظر: حاشية ابن قاسم على ((التحفة)) (١٥٦/٤).
(٥) وما ذكره المصنف رحمه الله ضعيف، والأصح: أنه يجب التفريقُ بينها بما سيذكره المصنف. اهـ انظر: ((الروضة)) (٢٢/٣) و((التحفة)) (١٥٧/٤).
(٦) في الأفضل من هذه الثلاثة خلاف طويل بين المذاهب انظره في: ((البدائع)) (١٧٤/٢-١٧٥) و((بداية المجتهد)) (٣٣٥/١-٣٣٦) و((المجموع)) (١٦٥،١٥٣،١٥١/٧) و((المغني)) (٢٣٣/٣-٢٣٩).
243