وعلى القارن دمُ(١) إساءة إلا أن يكون مكياً(٢) .. فلا شيء عليه؛ لأنه لم يُخِلَّ بميقاته.
فرعان
[عمرة القارن تتبع حجهُ فواتاً وفساداً]
الأول: لو فاته الحج .. فاتته العمرة، ولا يتصور فوت العمرة إلا ههنا.
الثاني: لو جامع بعد الوقوف أو قبله .. فسد النسكان جميعاً، فأما إذا رمى ثم جامع .. فلا تفسد عمرته؛ لأنه لا يفسد حجُه والعمرةُ تابعةٌ في القران، ولا تجد معتمراً يجامع قبل الطواف ثم لا يفسد عمرته إلا على هذا الوجه.
الوجه الثالث: التمتع، وهو: أن يجاوز الميقات بعمرة ويتحلل بمكة ويتمتع بالمحظورات إلى وقت الحج، ولا يكون متمتعاً(٣) إلا بخمسة(٤) شرائط:
أحدها: ألاَّ يكون من حاضري المسجد الحرام، وحاضره: من كان على مسافة لا تقصر فيها الصلاة(٥).
الثاني: أن يقدم العمرة على الحج.
الثالث: أن تكون عمرته في أشهر الحج.
الرابع: ألاَّ يرجع إلى ميقات الحج ولا إلى مثل مسافته.
الخامس: أن يكون حجه وعمرته عن شخص واحد(٦).
(١) والدم هنا وحيث أطلق: شاة أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة مما يجزىء أضحية. اهـ ((التحفة)) (٤/١٥٠).
(٢) المراد به: من استوطن محلاً دون مرحلتين من الحرم. اهـ ((التحفة)) (١٥١/٤).
(٣) الأصح الأشهر: أن هذه الشروط معتبرة لوجوب الدم لا لتسميته متمتعاً، وظاهر كلام المصنف هنا كـ((الوجيز)) أنها شروط للتسمية، وبه قال البعض، حتى إذا انخرم شرط منها .. كانت الصورة صورة الإفراد. اهـ ((الشرح الكبير)) (٣٥٣/٣) و((الروضة)) (٥٢/٣) و((التحفة)) (١٥٤/٤).
(٤) في (ب): (بخمس).
(٥) أي: من استوطن محلاً دون مرحلتين من الحرم كما تقدم في الحاشية قريباً.
(٦) ضعيف، والمعتمد: عدم اشتراط ذلك؛ فإذا استأجره شخص لحج وآخر لعمرة وأذنا له في التمتع .. فالدم عليهما نصفين، وإن لم يأذنا .. فالدم على الأجير، فإن أذن أحدهما .. فنصف على الإذن.