241

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

الباب الثالث : في أداء النسكين

ويجوز أداؤهما على ثلاثة أوجه :

الأول : الإفراد وهو: أن يقدم الحج أولاً وحدَه ، ثم إذا فرغ .. خرج إلى الحِل، فأحرم واعتمر(١) ، وأفضلُ الحل الإحرامِ العمرةِ الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية ، وليس على المفرد دم إلا أن يتطوع.

الثاني : القِران ، وهو : أن يجمع بين الحج والعمرة فيقول : لبيك اللهم(٢) حجة وعمرة معاً ، فإن أحرم بالعمرة ثم أدخل عليها الحج قبل الطواف .. صار قارناً(٣)، وكذا إذا أدخل العمرة على الحج قبل ركن فعله .. دخلت وصار قارناً على الصحيح(٤) ، ومن نسي ما أحرم به .. فليجعل نفسه قارناً بأن يحرم بهما.

وفائدة القِران : أن(٥) يكفيه طوافٌ واحدٌ وسعيٌ واحدٌ بعد الوقوف فإن طاف وسعى قبل الوقوف .. فسعيه محسوب من النسكين ، وطوافه غير محسوب ؛ لأن شرط طواف الفرض في الإفراد والقران والتمتع أن يكون بعد الوقوف.

(١) هذه صورة الإفراد الأفضل، ومن صُوَره الفاضلة: أن يعتمر قبل أشهر الحج ثم يحج من الميقات، وله صورة ثالثة وهي : أن يأتي بالحج وحده ، لكن هذه الأخيرة تسمى إفراداً مجازاً لا حقيقة شرعية كالأوليين ، والإفراد أفضل من التمتع والقران كما سيصرح به المصنف آخر الباب ، لكن محل أفضليته إن اعتمر في سنة الحج بألاً يؤخرها عن ذي الحجة ، وإلا .. كان كل منهما أفضل منه ؛ لكراهة تأخيرها عن سنته. انظر ((المجموع)) (١٥١/٧) و((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) ( ٤ / ١٤٦ - ١٤٧، ١٤٩ ).

(٢) قوله: (اللهم ) ساقط من ( ب ).

(٣) بخلاف ما إذا شرع في الطواف ولو بخطوة .. فإنه لا يصح إدخاله حينئذ ؛ لأخذه في أسباب التحلل . اهـ ((التحفة)) (٤ / ١٤٧).

(٤) ضعيف ، وهو القول القديم ورجحه إمام الحرمين أيضاً، والجديد المعتمد : أنه لا يجوز إدخال العمرة على الحج مطلقاً؛ لأنه لا يستفيد به شيئاً آخر. وظاهر كلام المصنف رحمه الله في (( الوجيز)) يميل إليه. انظر: ((الشرح الكبير)) (٣٤٤/٣) و((الروضة)) (٤٥/٣) و((النهاية)) (٣٢٤/٣).

(٥) قوله : ( أن ) ساقط من ( ب ).

241