طواف الوداع ة، فإن تركه .. رجع لأجله إلا من مسافة القصر(١) ثم عليه دم ، والمرأة الحائض معذورة(٢)، فإن طهرت في عمران مكة .. اغتسلت وطافت.
وشرط الوداع : ألاَّ يعرج بعده على شغل فيصلي ركعتي الطواف(٣) ويخرج ، ولا رمل في هذا الطواف ؛ لأنه ليس طواف قدوم ولا على إثره سَعْيٌ .
***
(١) أي: فلا يرجع ، ويلزمه الدم كما صرح المصنف ، أما إن رجع قبل مسافة القصر .. فلا يلزمه دم. انظر: ((التحفة)) (١٤٢/٤).
(٢) فلها النفر بلا طواف وداع؛ تخفيفاً عنها كما في ((الصحيحين))، وألحق المحب الطبري من خاف نحو ظالم أو غريم وهو معسر أو فوت رفقة بالحائض ، لكن استوجه ابن حجر أن على غير الحائض هنا دم، وخالفه الرملي فقال: لا دم عليهم كالحائض. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٤٣/٤) و((النهاية)) (٣١٧/٣) و((بشرى الكريم)) (١٠٥/٢).
(٣) ومثل ركعتي الطواف الدعاء المندوب عقبهما وعند الملتزم وإن أطال فيه بغير الوارد ، وإتيان زمزم ، وفعل جماعة أقيمت عقبه ، وفعل شيء يتعلق بالسفر كشراء زاد وشد رحل وإن طال ، فإن مكث لذلك .. لم تلزمه إعادته ، ويغتفر أيضاً كل شغل بقدر صلاة الجنازة بأخف ممكن وإن كثر ذلك ، فإن مكث زيادة على ذلك ولو ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً .. لزمه إعادته. اهـ انظر: ((التحفة)) (٤/ ١٤٠ -١٤١) و((بشرى الكريم)) (١٠٥/٢).