239

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

بأن يرمي زيد إلى جمرة ثم يأخذ هو ما رمى إليها فيرميها إلى جمرة أخرى، وتبدُّل الزمان أن يرمي زيدٌ إلى جمرة ثم يرجع غداً ويرمي تلك بعينها إلى تلك الجمرة، فأما أن يرمي زيدٌ إلى جمرةٍ حصاةً ثم يأخذها هو بعينه في ذلك اليوم فيرميها إلى تلك الجمرة بعينها.. فلا يجوز(١).

السابع: يستحبُّ أن يخطب الإمام يوم النفر الأول(٢) ويعلمهم جواز النفر يومئذ، وأن من جَنَّ(٣) عليه الليل.. يقيم بمنى حتى يرمي من الغد بعد الزوال، وإلا(٤).. فعليه شاة، وإنما التعجيل على من عاجل غروب الشمس ليلة النفر الثاني.

ولا يُغفِل أيضاً سنةَ خطبة يوم النحر بعد الزوال، وهي خطبة وداع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحصل في الحج أربع خطب: يوم السابع، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم النفر الأول، وكلٌّ بعد الزوال وكلها أفراد إلا خطبة يوم عرفة فإنهما خطبتان بينهما جلسة خفيفة(٥).

القولُ في طواف الوداع:

وطواف الوداع سنة(٦) لمن خرج من مكة(٧) أن يكون آخر عهده بالبيت، فيطوف

  1. التفصيل الذي ذكره المصنف رحمه الله وجه شاذ ضعيف، حكاه الخراسانيون كما في ((المجموع)) والمذهب الإجزاء مطلقاً، وعلى أنه يتصور أن يرمي جميع الحجاج بحصاة واحدة جميع الرمي المشروع لهم إن اتسع له الوقت. انظر: ((المجموع)) (٨/١٧٢).

  2. هو اليوم الثاني من أيام التشريق، واليوم الأول من أيام التشريق يسمى يوم القرِّ؛ لأن الحجاج قارون فيه بمنى، ويسمى اليوم الثالث يوم النَّفْر الثاني. انظر: ((المجموع)) (٨/٢٣٨). بأن غربت الشمس عليه.

  3. أي: فإن لم يرم من الغد بعد الزوال.

  4. قوله: (خفيفة) ساقط من (ب).

  5. ضعيف، والأصح: أنه واجب يجب بتركه دم. انظر: ((المجموع)) (٨/٢٥٤) و((التحفة)) (٤/١٤٣).

  6. سواء كان حاجاً أو معتمراً أو غيرهما وهو الحلال مكياً كان أو غيره، هذا هو الأصح، وهو ظاهر كلام المصنف هنا، فعلى هذا: طواف الوداع ليس من المناسك، ومقابل الأصح: أنه من المناسك فلا يجب على غير المحرم، وبه صرح إمام الحرمين وتبعه المصنف في ((الوجيز)). انظر: ((الروضة)) (٣/١٧٧) و((الشرح الكبير)) (٣/٤٤٦).

239