مكبراً، ويدعوَ عَقيب كل جمرة إلا العقبة(١).
الثالث: يجب ترتيب الجمرات(٢)، ويجب في القضاء ترتيب الأيام(٣).
الرابع: لا رخصة في ترك المبيت(٤) إلا لرعاة الإبل(٥) وأهل سقاية العباس(٦)؛ فلهم إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر.. أن يفارقوا يوم النحر وليلة منى، وكذا يوم النفر وليلة النفر الأول، ثم يرجعون إلى منى يوم النفر الأول ثم يقضون أولاً رمي أمسهم إلى ثلاث جمرات، ثم رمي يومهم كذلك.
ولا يجوز أن يرمي الرجل منهم أربعة عشر إلى جمرة منها؛ لأن ترتيب الأيام واجب، ولا فرق في عمارة السقاية بين عشيرة العباس وغيرهم.
الخامس: يُفعل بالصبي ما يفعل بالبالغ العاقل(٧) ويجعل الحصى في يده فيحرك يده ويرمي.
السادس: يكره أخذ الحصى من المرمى، فإن أُخذ مع تبدل الشخص أو الزمان أو المكان.. وقع الموقع، وتبدُّلُ/ الشخص أن يأخذ زيدٌ ما رمى عمرو، وتبدُّل المكان أ /٢٠
(١) للاتباع كما رواه البخاري (١٧٥١) عن ابن عمر.
(٢) في المكان كما تقدّم قريباً: فيرمي أولاً الجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فلا يعتدُّ برمي مؤخّرة قبل تمام ما قبلها، وفي الزمان كما سيذكره المصنف، وفي الأبدان: فيرمي الثلاث أولاً عن نفسه ثم عن غيره، فإن خالف.. وقع عن نفسه. انظر: ((بشرى الكريم)) (١٠٦/٢) و((حاشية الشرواني)) (١٣٠/٤-١٣١).
(٣) فيرمي أولا عن أمسه ثم عن يومه، فيقصد بالرمي الأول كونه عن المتروك الأول وبالثاني عن الثاني، فإن خالف.. وقع عنه أمسه. انظر: المرجعين السابقين.
(٤) أي: بمنى أيام التشريق الثلاث، وهو واجب كما قد علم لكن على غير المعذور، أما من له عذر.. فلا يجب عليه كما بينه المصنف.
(٥) قوله: (الإبل) ليس بقيد، بل بقية الدواب مثلها، ولو كانت لغير الحاج، ولو لم يعتادوا الرعي قبل أو كانوا أجراء أو متبرعين إن تعسر عليهم الإتيان بالدواب إلى منى مثلاً، وخشوا من تركها لو باتوا ضياعاً بنحو نهب أو جوعاً لا تصبر عليه عادة. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (١٢٥/٤- ١٢٦).
(٦) ليس بقيد، فرخصة السقاية لا تختص بالعباسية كما قاله الأصحاب. اهـ ((المجموع)) (٢٤٨/٨) وسينبه عليه المصنف آخر هذا الفرع.
(٧) قوله: (العاقل) ساقط من (أ).