Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
ولا يصير عمرة ويلزمه دم(١).
ثم إذا فرغ من الوقوف وغربت الشمس .. أفاض(٢) وأخَّر المغرب(٣) إلى العشاء؛ ليجمع بينهما بمزدلفة في وقت العشاء بإقامتين بلا أذان(٤) ويبيتون(٥) بها ، ويتزودون(٦) منها الحصى(٧).
القول فيما بعده إلى طواف الوداع :
فإذا أصبح من مزدلفة وقد تزود الحصى .. غَلَّس(٨) بالصبح، ووقف علىْ قُرْح(٩) للدعاء إلى مقاربة شروق الشمس(١٠)، ثم يبادر شروقها(١١) بالإفاضة، ويحركون
(١) وعليه القضاء فوراً سواء كان حجه فرضاً أو تطوعاً عند الرملي، واعتمد ابن حجر القضاء فوراً في التطوع ، أما الفرض .. فلم يغير الشرع حكمه ، بل يبقى على التراخي ، ومحل وجوب القضاء إن لم ينشأ الفوات من الحصر ، أما لو نشأ من الحصر كأن أحصر فسلك طريقاً آخر ففاته لصعوبته أو طوله .. لم يقض، بل له حكم المحصر. اهـ ((التحفة)) (٢١٣/٤-٢١٤) و((بشرى الكريم)) (١٢٤/٢).
(٢) أي : قصد مزدلفة .
(٣) ندباً للمسافرين الذين يجوز لهم القصر كما مر. انظر: ((التحفة)) (١٠٨/٤).
(٤) قوله: ( بلا أذان) ضعيف، والأصح: أنه يؤذن للأولى. كما قاله في ((المجموع)) (١٣٤/٨).
(٥) وجوبا كما علم ، والواجب فيه : الحضور بها لحظة من النصف الثاني من ليلة النحر ولو ماراً كما تقدم في عرفة ، ولا يجب المبيت بمزدلفة ومثلها منى على من له عذر ، ويعذر بكل ما يعذر به في الجمعة والجماعة مما مر هناك ، ومن العذر في ترك المبيت بمزدلفة : اشتغاله بالوقوف بعرفة أو بطواف الإفاضة بأن وقف ثم ذهب إليه قبل النصف أو بعده ولم يمر بمزدلفة وإن لم يضطر إليه عند ابن حجر ، خلافاً لظاهر (( النهاية)). انظر: ((التحفة)) (١١٤/٤_١١٥) و((بشرى الكريم)) (١٠٤/٢).
(٦) استحباباً. اهـ ((المجموع)) (٨/ ١٣٧).
(٧) أي : سبع حصيات لرمي جمرة العقبة يوم النحر ، والاحتياط أن يزيد ؛ فربما سقط منها شيء . اهـ ((المجموع)) (١٣٧/٨) و((التحفة)) (١١٥/٤).
(٨) أي: صلاها عقب ظهور الفجر فوراً، والغلس: اسم لشدة الظلام اهـ (( حاشية الجمل على شرح المنهج)) (٢/ ٤٦٢) ((وحاشية الشبراملسي على النهاية)) (٣٠٢/٢).
(٩) بضم القاف وفتح الزاي، وهو: جبل صغير في آخر المزدلفة ، وليس هو من منى. اهـ ((تحرير التنبيه)) (ص ١٥٥ -١٥٦) وهو المسمى بالمشعر الحرام. انظر: ((المجموع)) (١٥٢/٨).
(١٠) أي: عند الإسفار. كما في ((المنهاج)) مع ((التحفة)) (١١٦/٤).
(١١) أي: قبيل شروقها، فإن دفع بعد طلوع الشمس .. فهو مكروه. كما في ((المجموع)) (١٤٢/٨) و((التحفة)) (١١٦/٤).
235