البيت مع الرمل أفضل، وإن عجز عن الرَمَل بالقرب .. فالحاشية للرَمَل أولى، فإن فاته الرَمَل في الأول .. فلا يقضيه في الأخير(١)؛ لأن الهَيْنة مقصودة في الأخير كالرَمَل في الأول.
الثاني : أن يحترز عن الاختلاط بالنساء.
الثالث : ألاَّ يدع شيئاً من الدعوات المشهورة.
الرابع : أن يكون على الطهارة، فلا يصح الطواف إلا بما تصح الصلاة به(٢)، إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام(٣).
الخامس : لا يستلم الركنين الشاميين(٤)، ويستلم اليماني ولا يقبله(٥)، والاستلام لركن الحجر في كلّ وتر أحب إلينا.
السادس : أن يكون مضطبعاً(٦) في طوافه وسعيه.
السابع : أن يصلي بعد الطواف خلف المقام ركعتي الطواف، ثم يستلم الحجر، ثم يخرج من باب الصفا، فيصعد(٧) في الصفا قدرَ قامة رجل، ثم يدعو(٨) ثم ينزل ماشياً، فإذا بقي بينه وبين المحاذاة للميل الأخضر المرفوع فوق ركن المسجد نحوُ ستة
(١) بل يكره قضاؤه. اهـ ((بشرى الكريم)) (٩٩/٢).
(٢) ولو أحدث حدثاً أصغر أو أكبر أو انكشفت عورته .. توضأ أو اغتسل أو استتر وبنى وإن تعمد وطال الفصل؛ لعدم اشتراط الولاء فيه. اهـ ((التحفة)) (٧٥/٤).
(٣) هو حديث رواه الترمذي (٩٦٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه ...)).
(٤) وهما اللذان عندهما الحجر.
(٥) والمراد بعدم استلام الشاميين وتقبيل اليماني: نفي كونه سنة، فلو استلمهما أو قبلهما وغيرهما من البيت .. لم يكن مكروهاً ولا خلاف الأولى، بل هو مباح. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٤ /٨٦).
(٦) وهو جعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن، وطرفيه على الأيسر، ويدع منكبه الأيمن مكشوفاً، وهذا خاص بالذكر ولو صبياً في جميع الطواف الذي يسن أن يرمل فيه، وكذا في جميع السعي. اهـ ((المنهاج)) مع ((التحفة)) (٩٠/٤).
(٧) ندباً للذكر، أما المرأة والخنثى .. فلا يسن لهما الرقي إلا إذا كانا يقعان في شك لولا الرقي، فيسن لهما حينئذ احتياطاً. اهـ ((التحفة)) (١٠١/٤).
(٨) في النسختين: (يدعوا) بإثبات الألف.