227

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

فروع خمسة

[في استنابة المريض ، والاستئجار للحج]

الأول : المريضُ ليس كالزَّمن في جواز الاستنابة(١)، ولكن إن كان مخوفاً عليه فاستناب مَن حجَّ عنه ثم مات من ذلك المرض .. وقع الحج عنه في أصح القولين(٢).

الثاني : الأعمى الغني مستطيع للمباشرة(٣) وكذلك المرأة(٤).

الثالث : يصح الاستئجار للحج مع بيان الميقات للأجير(٥)، فإن أحرم قبله .. ١٨/ب زاد خيراً، وإن جاوز ميقاته الموقت ثم أحرم ولم يرجع .. فهو مسيء وعليه دم من ماله، ويَرُدُّ من الأُجْرة بقدر ما ترك.

الرابع: إذا ارتكب محظوراً .. لزمه الدم من ماله، فإن أفسد .. ردَّ الأجرة وقضى الفاسدَ لنفسه(٦)، ولو مات في الإحرام .. فله بقدر عمله إذا جَوَّزنا البناء(٧) وإن مات قبل الإحرام .. فلا شيء له.

(١) أي: فليس له أن يستنيب من يحج عنه. اهـ ((الروضة)) (١٣/٣).

(٢) ضعيف، والأظهر - كما في ((الروضة)) (١٣/٣) -: أنه لا يجزئه. اهـ

(٣)بشرط أن يجد قائداً - عدلاً لائقاً به غير مشهور بخلاعة ولا به نحو برص ولا شديد العداوة له - يقوده عند ركوبه ونزوله ولو بأجرة مثلٍ قدر عليها، فإن لم يجد بشروطه .. لم يلزمه النسك. ((التحفة)) (٢٦/٤) و((بشرى الكريم)) (٨٩/٢).

(٤) لكن بشرط أن يخرج معها زوج أو محرم أو نسوة ثقات وأقلهن ثلاث عند ابن حجر، واثنان عند الرملي والخطيب، وتلزمها أجرة المثل للزوج أو المحرم أو النسوة إذا لم يخرج إلا بها. اهـ ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٤/٤-٢٥).

(٥)الأصح : أن بيان الميقات ليس بشرط، ويحمل على ميقات تلك البلدة في العادة الغالبة. انظر: ((الروضة)) (١٩/٣) و((المجموع)) (١٢١/٧).

(٦)هذا هو الصحيح؛ لأن الحجة المطلوبة لا تحصل بالحجة الفاسدة، بخلاف من ارتكب محظوراً غير مفسد وهو أجير؛ لأن مثل هذه الحجة يعتد به شرعاً فوقع الاعتداد به في حق المستأجر، وفي قول آخر للشافعي - وقال به المزني - : أنه لا ينقلب ولا يفسد ولا يجب القضاء، بل يبقى صحيحاً واقعاً عن المستأجر؛ لأن العبادة للمستأجر فلا تفسد بفعل غيره. انظر: ((المجموع)) (١٣٤/٧).

(٧) في (أ): (النيابة)، وما قاله المصنف رحمه الله من بناء هذه المسألة على القول بجواز البناء على فعل المستأجر أو عدمه ضعيف، فليست المسألةُ مبنيةً على ذلك كما بينه الرافعي في ((الشرح الكبير)) (٣٢٤/٣)، والأصح في المسألة: أن الأجير يستحق بقدر عمله؛ لأنه عَمِل بعضَ ما استؤجر عليه فوجب له قسطه. انظر: ((المجموع)) (١٣٦/٧) و((الروضة)) (٣١/٣).

227