225

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

عليه الإحرامُ في أحد القولين(١)، ثم تحلَّل بعمل عمرة أو حجَّ ، فإن ترك هذا الإحرام .. فلا قضاءَ عليه .

والاستطاعةُ نوعان :

أحدهما : المباشرة(٢)، وذلك له أسباب: أما في نفسه .. فالصحة(٣) ، وأمّا في الطريق .. فأن تكون خصبة (٤) آمنة(٥) بلا بَحْر مَخُوف(٦) ولا عَدُوّ مانع(٧)، وأما في المال .. بأن يجدَ نفقةَ ذهابه وإيابه إلى عياله، فإن لم يكن له عيال .. فالرجوعُ إلى البلد كالرجوع إلى العيال على الأصح (٨)، وأن يملك نفقةَ مَن يلزمه نفقتُه في هذه

= عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: (( لا، وأن تعتمر .. فهو أفضل)) فرواه الترمذي (٩٣١) وهو ضعيف كما بينه في ((المجموع)) (٥/٧-٩ ) .

(١) ضعيف، والأصح : أن ذلك مستحب ولا يجب ، وقال المالكية والحنابلة : يلزمه الإحرام ، وقال "الحنفية: إن كانت داره في الميقات أو أقرب إلى مكة .. جاز دخوله بلا إحرام ، وإلا .. فلا ، ودليل المذهب : ما رواه أبو داوود (١٧٢١) وغيره بأسانيد حسنة - كما في ((المجموع)) (٨/٧) -: أن الأقرع بن حابس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحج كل عام؟ قال: (( لا ، بل حجة )) وما في ((صحيح مسلم)) برقم (١٣٥٨) عن جابر: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام ) .

(٢) أي: للحج والعمرة بنفسه. اهـ ((حاشية الشرواني على التحفة)) (١٢/٤).

(٣) بأن يثبت على الراحلة أو نحو المحمل بلا مشقة شديدة ، وهي ما يحصل بها ضرر لا يحتمل عادة . اهـ ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٦/٤).

(٤) بحيث يوجد الزاد والماء في المواضع التي جرت العادة وجودها فيها بثمن المثل ، وهو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان، وبحيث يوجد علف الدابة في المواضع المعتادة أيضاً. اهـ (( التحفة)) (٢٣/٤-٢٤) .

(٥) أي: يأمن فيها على نفسه وما يحتاجه لاستصحابه لسفره، ويشترط أيضاً وجود رفقة يخرج معهم وقت العادة إن خاف وحده ولا أثر للوحشة هنا ، فلو خاف على نفسه أو ماله وإن قلَّ سبعاً أو عدواً أو رصدياً - وهو من يرقب الناس في الطريق لأخذ شيء منهم ظلماً - ولا طريق له سواه .. لم يجب الحج . اهـ ((التحفة)) (٢١/٤) و((بشرى الكريم)) (٨٨/٢).

(٦) بحيث يغلب فيه الهلاك وقت السفر فيه على السلامة أو يستويان ، أما لو غلبت السلامة عرفاً .. فيجب ركوبه إن تعين طريقاً. اهـ ((التحفة)) (٢٢/٤-٢٣).

(٧) قوله : ( مانع ) ساقط من (ب ) .

(٨) معتمد. انظر: ((التحفة)) (١٣/٤).

225