224

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وأمّا شرط وقوعه عن فرض الإسلام .. فخمسة :

الإسلام ، والحرية ، والبلوغ ، والعقل ، والوقت .

فالكافر إذا أحرم بالحج(١) بالميقات وتجاوز ثم أسلم .. فلا بدَّ من تجديد إحرامٍ ، وعليه دمُ الإساءة(٢) ؛ لمجاوزة الميقات .

وإذا بلغ الصبيُّ أو عَتَق العبدُ بعرفة أو بمزدلفة فعاد إلى عرفة قبل طلوع الفجر .. أجزأهما عن حجة الإسلام ؛ لأنه الحجَّ عرفة ، وقد وقع بعد البلوغ ، وليس عليهما دمُ الإساءة ؛ لأن إحرامهما بالميقات كان صحيحاً بخلاف الكافر .

ويشترط هذه الشرائط أيضاً في وقوع العمرة عن فرض الإسلام إلا الوقت .

وشرطُ وقوع الحج نفلاً من البالغ الحر(٣): براءةُ الذمة عن حجة الإسلام ، فحُ الإسلام متقدمٌ في الترتيب ، ثم القضاءُ ، وذلك يتصور في العبد يعتق وقد أفسد حجه في الرق ، ثم النذرُ ، ثم النيابة ، ثم النفل ، فلو غير هذا الترتيب بالنية .. لم تؤثر نيته وانعقد على الترتيب المذكور .

وأما شرط لزوم الحج .. فخمسة :

الإسلام ، والبلوغ ، والعقل ، والحرية ، والاستطاعة . ومَن لزمه فرضُ الحجِّ .. لزمه فرضُ العمرة(٤)، ومَن أراد دخول مكة لزيارة أو تجارة ولم يكن حطّاباً .. وجب

(١) قوله : ( بالحج ) ساقط من ( ب ).

(٢) هذا إن أحرم وحج من موضعه المجاوز للميقات .. فيجب عليه الدم باتفاق الأصحاب ، إلا المزني فإنه قال : لا دم عليه ، أما لو عاد إلى الميقات فأحرم منه أو عاد منه محرماً بعد إسلامه .. فلا دم بالاتفاق. اهـ ((المجموع)) (٧/ ٦١).

(٣) في (ب): ( بعد البلوغ والحرية ) .

(٤) فالعمرة فرض كالحج ، وهذا مذهب الحنابلة أيضاً ، وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها سنة وليست فرضاً، بدليل ما رواه البيهقي (٣٤٩/٤) والدارقطني (٢٨٢/٢) بإسناد صحيح - كما في ((المجموع)) (٤/٧) - عن عمر بن الخطاب في حديث جبريل المشهور ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((وتحج وتعتمر))، وما رواه أبو داوود (١٨١٠) والترمذي (٩٣٠) والنسائي (٢٦٣٧) بأسانيد صحيحة عن أبي رزين قال : يا رسول الله ؛ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن، قال: (( حج عن أبيك واعتمر))، أما حديث جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل =

224