221

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ضرورة ولا استثناء(١) ، فإن خرج لعيادةٍ أو شهادةٍ أو جنازةٍ أو تجديدِ طهارةٍ .. انقطع تتابعُه ، إلاّ إذا شرط الخروجَ لشيء من هذه الأسباب في نيَّتَه ، وإن خرج للغائط(٢) بغير استثناء .. لا يبطل بشرط ألاَّ يُعَرِّج على شُغْلٍ آخرَ مُسْتَغْنىَ عنه(٣) ؛ كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج إلا لحاجة الإنسان (٤)، ولا يسأل عن المريض إلّ مارّاً (٥).

وينقطع التتابع بالجماع (٦)، ولا ينقطع بالتقبيل (٧)، ولا بأس في المسجد بالطّيبِ وعقدِ النكاح ، والأكلِ وغَسْلِ اليدين في الطِّستِ ، ولا بأس بخروج المؤذِّن إن(٨) كانت المنارةُ خارجةٍ (٩) ، وإن أخرجه سلطانٌ أو مرضٌ شديد(١٠) أو خرجت المرأة

(١) فإن استثنى في نيته فشرط الخروج لعارض مباح مقصود لا ينافي الاعتكاف .. صح الشرط في الأظهر ، فإن عين شيئاً .. لم يتجاوزه ، وإلا .. خرج لكل غرض ولو دنيويّاً مباحاً كلقاء الأمير ، أما لو شرط الخروج لمحرم كشرب خمر ، أو لمناف كجماع ، أو لغير مقصود كنزهة ؛ إذ لا تسمى غرضاً مقصوداً في مثل ذلك .. فيبطل نذره ، أما لو شرط الخروج لا لعارض كأن قال : إلا أن يبدو لي .. فهو باطل ، والأوجه : بطلان النذر كذلك. اهـ ((التحفة)) (٤٧٩/٣) و((بشرى الكريم)) (٨٦/٢).

(٢) أي: قضاء الحاجة، ومثلها: غسل جنابة وإزالة نجس والأكل والشرب إن لم يجد الماء في المسجد ، فإن وجده .. لم يجز الخروج ، وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعاً ، ولا يجوز الخروج للوضوء فقط إلا إذا تعذر في المسجد، ولا لغسل مسنون ولا لنوم. اهـ ((التحفة)) ( ٤٨٠/٣).

(٣) فإن عرج على ذلك كأن عاد مريضاً أو زار قادماً .. لم يضر ما لم يطل وقوفه أو لم يعدل عن طريقه ، فإن طال وقوفه بأن زاد على أقل مجزىء من صلاة الجنازة .. ضر ، وكذلك إن عدل عن طريقه وإن قصر الزمن .. فيضر. اهـ ((التحفة)) ( ٤٨١/٣).

(٤) رواه البخاري (٢٠٢٩) ومسلم (٢٩٧) عن السيدة عائشة رضي الله عنها بلفظ : ( وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) .

(٥) رواه أبو داوود (٢٤٧٢) عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف ، فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه) قال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) (٢١٩/٢): ( فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، والصحيح عن عائشة من فعلها ).

(٦) فيجب عليه إعادة ما مضى من اعتكافه قبل الجماع إن كان نذره متتابعاً. اهـ انظر: (( بشرى الكريم)) (٨٥/٢) .

(٧) ما لم ينزل، وإلا .. انقطع. اهـ ((بشرى الكريم)) (٨٥/٢).

(٨) في (أ): (إن)، وهنا في هامش (ب) زيادة وهي قوله: ( كانت المنارة خارجة الطاهر وباب المنارة إذا لم يكن لاقط في المسجد .. انقطع التتابع ) .

(٩) لكن بشرط: أن يكون مؤذناً راتباً ، وخرج لأجل الأذان ، وكانت المنارة قريبة منه بحيث تنسب إليه عرفاً. اهـ ((التحفة)) ( ٤٨٣/٣).

(١٠) يحوج إلى الخروج بأن خشي تنجس المسجد ، أو احتاج إلى فرش وخادم وتردد طبيب ، ومثل المرض=

221