219

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الاعتكاف

الاعتكافُ في المسجد(١) لا سيما في الجامع(٢) إذا كانت جماعتهُ أكثرَ .. سنَّةٌ حسنةٌ(٣) ، وفي ليالي العشر الأواخر من رمضان وأيامها أحسن ، ولا يَسَعُ إغفالُه ؛ لعادةِ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، ولطلبِ ليلة القدر ؛ فإنها فيها ، وشفعُها ووترُها محتمل ، والوترُ أشبهُ، وأشبهُ الأوتار ليلةُ إحدى وعشرين(٤) أو ثلاثٍ أو خمسٍ أو سبع ، والسبعُ أشبهُ إن شاء الله عزَّ وجل ، وميلُ الشافعي إلى الحادي والعشرين(٥).

وأقلُّ الاعتكاف : النيّة ، واللُّبثُ في المسجد قدرَ ما ينطلق عليه اسمُ اللُّبث(٦)، بشرط ألا يكون المعتكف(٧) كافراً ولا حائضاً ولا مجنوناً ولا مجامعاً ، فهذه المعاني منافيةٌ للاعتكاف ، ولا يشترط الصومُ ، بل يصحُّ الاعتكافُ ليلةً مفردة(٨)، ويوم العيد يصحُ.

(١) أي : في كل مسجد سواء في ذلك المساجد الثلاثة وغيرها ، أقيمت فيه الصلوات كلها والجماعة أم لا ، وهذا مذهب المالكية ، وقال الحنفية والحنابلة : يصح في كل مسجد يصلى فيه الصلوات كلها وتقام فيه الجماعة. انظر: ((الهداية)) (١٤٢/١) و((بداية المجتهد)) (٣١٣/١) و((المجموع)) (٤٨٣/٦) و((كشاف القناع)) (٣٥٢/٢).

(٢) هو المسجد الذي تقام فيه الجمعة، سمي به لجمعه الناس. اهـ (( تحرير التنبيه)) للنووي ( ص١٣١).

(٣) في (ب): (لا يصحُّ الاعتكاف إلّ في المسجد ، لا سيما في الجامع، إذا كانت جماعته أكثر سنَّةً حسنةٌ ) والمثبت من ( أ) أحسن.

(٤) قوله : ( وعشرين ) ساقط من ( ب ).

(٥) انظر مذاهب العلماء في تعيين ليلة القدر في ((المجموع)) (٤٤٧/٦-٤٦١).

(٦) بأن يزيد على أقل الطمأنينة في الصلاة. اهـ ((التحفة)) (٤٦٧/٣).

(٧) قوله : ( المعتكف ) ساقط من ( أ).

(٨) وبهذا قال الحنابلة ، والدليل على عدم اشتراط الصوم: ما رواه البخاري (٢٠٤٥) ومسلم (١١٧٣): (أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف عشر شوال الأول ) ومن جملته اليوم الأول منه، وهو=

219