جاز الفطر، والأفضل (١) الصوم مع الطاقة، ولا يفطر يوم يخرج وكان مقيماً في أوله (٢)، ولا يوم يقدم إذا قدم صائماً (٣).
وأما الفدية : فتجب على الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على الولد (٤) في أصحِّ ١٧/ب القولين، لكل يوم مدُّ حنطةٍ (٥) لمسكين واحد مع القضاء، والشَّيْخُ الهِمُّ (٦) يتصدق عن كلِّ يوم مدّاً (٧) ولا يصوم، والله أعلم بالصواب.
***
(١) أي: للمسافر.
(٢) فمن سافر قبل الفجر بأن فارق العمران أو السور قبله.. جاز له الفطر، وإلا.. فلا، هذا مذهب الجمهور، والدليل عليه: أن الصوم عبادة تختلف بالسفر والحضر، فإذا بدأ بها في الحضر ثم سافر.. لم يثبت له رخصةُ السفر كما لو دخل في الصلاة في الحضر ثم سافر في أثنائها، وقال الحنابلة والمزني من الشافعية: يجوز له الفطر إن سافر بعد الفجر. انظر: ((المجموع)) (٦/ ٢٦٠-٢٦١) و((كشاف القناع)) (٢/ ٣١٢).
(٣) ومثله الصبي إذا بلغ صائماً كما تقدم، والمريض إن شفي وهو صائم. اهـ ((بشرى الكريم)) (٢/ ٧٢).
(٤) وَحْدَه، كأن خافت أن تجهض أو يقل اللبن فيتضرر بمبيح تيمم، أما لو خافت على نفسها فقط أو مع ولدها.. لم تجب الفدية كالمريض، ولأنه إذا اجتمع المانع والمقتضي.. غلب المانع. اهـ ((التحفة)) (٣/ ٤٤١).
(٥) أو ما يجزىء في الفطرة، ومصرف الفدية الفقراء والمساكين، ويجوز صرف أمداد إلى شخص واحد. اهـ ((التحفة)) (٣/ ٤٤٦).
(٦) بالكسر: الشيخ الفاني. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة (همم).
(٧) قوله: (مدّاً) ساقط من (ب).