216

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

النظر الخامس : في حكمه

وهو تحريمُ الإفطار إلاَّ بعذر، ويتعلق بالإفطار القضاءُ والكفارةُ والفديةُ والإمساكُ بقيّة النهار تشبُّهاً بالصّائمين.

أما القضاء : فعامٌّ على كلِّ مسلمٍ بالغٍ (١) عاقلٍ تَرَك الصومَ بعذر أو غير عذر، والحائضُ تقضي الصوم، وكذا المرتد، وأما الكافر والمجنون والصبيّ لا يقضون ما مضى في هذه الأحوال، وما أدركوه من بقيّة الشهر يصومون، ويمسكون بقيّة النهار (٢) الذي تغيّرت فيه حالتُهم، ويستحب قضاءُ ذلك اليوم (٣)، ولا يشترط التَّتابعُ في قضاء رمضان (٤)، خلافاً لمالك (٥).

وأما الكفّارة : فلا تجب إلا بالإفطار بالجماع أو اللواط أو إتيان البهيمة (٦)، ولا تجب بالأكل والشرب (٧)، ولو جامع في يومين .. لزمته كفارتان (٨)، ولو رأى

= عليه الشافعي في كتابين من الجديد. انظر: ((المجموع)) (٦/ ٢٩٢).

(١) قوله: (بالغ) ساقط من (أ).

(٢) ندباً؛ لحرمة الوقت وخروجاً من الخلاف. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٣٨/١) ومحل عدم وجوب الإمساك في غير الصبي إذا بلغ بالنهار صائماً، أما هو .. فيجب عليه الإمساك حينئذ. انظر: ((التحفة)) (٣/ ٤٣٢).

(٣) معتمد وهو الأصح، فلا يجب القضاء عليهم؛ لعدم التمكن من زمن يسع الأداء، والتكميلُ عليه لا يمكن، فأشبه ما لو أدرك من أول الوقت ركعة ثم جن. انظر: ((التحفة)) (٤٣٣/٣) و((مغني المحتاج)) (٤٣٨/١) و((المجموع)) (٦٢٥/٦) ولم يرجح المصنف في ((الوجيز)) في هذه المسألة شيئاً. انظر: ((الشرح الكبير)) (٢١٩/٣ -٢٢٤).

(٤) معتمد، لكن إن كان عليه قضاء يومين أو أكثر وكان أفطر لغير عذر .. وجب عليه الفور في قضاءها، ويلزم ذلك التتابع. انظر: ((المجموع)) (٣٦٥/٦).

(٥) المنصوص عليه في ((الشرح الكبير)) للدردير (٥١٦/١): ندبُ تتابع قضاء رمضان لا وجوبه، وهو ما نسبه في ((المجموع)) (٣٦٧/٦) للإمام مالك، خلافا للمصنف رحمه الله.

(٦) وقد ضبطوا موجب كفارة الصوم بوجوبها على مكلّفٍ أفسدَ صومَ يوم من رمضان بالفطر لصوم نفسه بجماع أثم به بسبب الصوم ولا شبهة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٤٢/١).

(٧) وهو مذهب الحنابلة؛ لأن النص ورد في الجماع، وهذه الأشياء ليست في معناه، وقال الحنفية والمالكية: تجب الكفارة بهما عمداً. انظر: ((الهداية)) (١٣٤/١) و((بداية المجتهد)) (٣٠٢/١) و((المجموع)) (٣٤١/٦) و((الشرح الكبير)) (٢٢٩/٣).

(٨) لأنها عبادات فلم تتداخل بخلاف الحدود المبنية على الدرء والإسقاط، وقال الحنفية: لو جامع في =

216