215

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

ويومَ العيد(١)، وأيامَ التشريق(٢)، ومَن نذرَه(٣) .. فقد نذر معصيةً ولا شيءَ عليه (٤) إلا أن يوافق يومُ الشك عادةً له(٥).

والاستحبابُ: يومُ عاشوراء(٦) ، وعرفة آكد، إلاّ أنَّ مَن كان في الحج .. فالأولىُ له الفطر (٧)، ومَن خرج من صوم تطوّع .. لم يَعْصِ ولا قضاء(٨) ، ويستحبُ القضاء(٩)، ويصحُّ التطوعُ بنيةٍ تُنْشأ نهاراً(١٠).

(١) أي : الفطر والأضحى.

(٢) وهي : ثلاثة أيام بعد يوم النحر ، سميت بذلك لأن الناس يشرقون فيها لحوم الأضاحي والهدايا ؛ أي: ينشرونها. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٣٣/١) فيحرم صومها ولو للمتمتع في القول الجديد ؛ للنهي عن صيامها في ما رواه أبو داوود (٢٤١٨) بإسناد صحيح ، والقول القديم - واختاره النووي من حيث الدليل -: أنه يجوز صومها للمتمتع ؛ لما رواه البخاري (١٩٩٨) عن ابن عمر وعائشة رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا : ( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي ) . انظر: ((المجموع)) (٦ / ٤٤٤).

(٣) أي : الصوم في هذه الأيام المذكورة.

(٤) لأن شرط صحة النذر كونه قربة ، وصوم هذه الأيام حرام.

(٥) وتوضيح المسألة كأن اعتاد سرد الصوم أو صوم نحو الإثنين أو صوم يوم وفطر يوم فوافق يوم الشك صوم يوم صومه ، وتثبيت العادة هنا بمرة ، ويجوز صوم يوم الشك عن القضاء ولو نفلاً وعن النذر كأن نذر صوم يوم كذا فوافق يوم الشك أما لو نذر صوم يوم الشك .. فلا ينعقد. انظر: ((التحفة)) (٤١٧/٣-٤١٨).

(٦) وهو العاشر من محرم، ويستحب صيام تاسوعاء وهو التاسع من المحرم ، والحادي عشر أيضاً . كما في ((التحفة)) (٤٥٦/٣).

(٧) فصيامه للحاج خلافُ الأولى، واستوجه ابنُ حجر في ((التحفة)) (٤٥٥/٣) الكراهة ؛ لصحة النهي عنه.

(٨) وبهذا قال الحنابلة، والدليل عليه: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ( دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: ((هل عندكم شيء؟)) قلنا: لا، قال: ((فإني إذن صائم )) . ثم أتانا يوماً آخر. فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس. فقال: (( أرنيه فقد أصبحت صائماً)) فأكل) رواه مسلم (١١٥٤) وفي لفظ عند الدار قطني (١٧٥/٢) والبيهقي (٢٧٥/٤) وقال: إسناده صحيح : قال : ((إذا أفطر وإن كنت قد فرضت الصوم))، وقال الحنفية والمالكية: يلزمه الإتمام والقضاء إن خرج بلا عذر. انظر: ((الهداية)) (١٣٧/١) و((بداية المجتهد)) (٣١١/١) و((المجموع)) (٣٩٤/٦) و((المغني)) (٨٩/٣).

(٩) خروجاً من خلاف مَن أوجبه.

(١٠) أي: قبل الزوال بشرط أن يخلو من الفجر عن كل مفطر، وهذا مذهب جمهور العلماء، والدليل عليه : حديث عائشة المتقدم ، ولا يصح التطوع بنية بعد الزوال في الأصح . ومقابله : يصح ، ونص=

215