Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فعدمُ هذه المعاني شرط . أما النَّوم : فلو استغرق جميعَ النهار .. لم يضر ، ولا يضرُّ الإغماءُ إذا نوى ليلاً وكان في شيء من النهار(١) مفيقاً على أعدل الأقوال(٢).
النظر الرابع : في سننه
وهي سبعةٌ: تأخيرُ السُّحُور(٣)، وتعجيلُ الفِطْرِ(٤)، وتركُ السّواك بعد الزوال(٥)، وكفتُّ اللسانِ والسمع والبصرِ عمَّا لا يُسْتَحَبُّ(٦)، والجُودُ في شهر رمضان ، ومدارسةٌ القرآن(٧)، والاعتكافُ في المسجد ؛ فهي عادةُ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
وأما صوم النَّفل :
فهو مستحبٌّ أبداً بغير وصال(٨)؛ فإنه من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلَّم(٩)، ولا يصوم يومَ الشك(١٠)، ........................
(١) في (ب): ( من طرفي النهار).
(٢) وهو الأظهر كما في ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (٤١٤/٣).
(٣) مالم يقع في شك ، وإلا كأن تردد في طلوع الفجر .. فالأولى تركه ، ويدخل وقت السحور بنصف الليل. اهـ ((التحفة)) (٤٢٣/٣).
(٤) إذا تيقن الغروب، ويسنُّ تقديمُه على الصلاة. اهـ ((التحفة)) (٣/ ٤٢٠).
(٥) واختار النووي من حيث الدليل عدم الكراهة. ((المجموع)) (٢٧٥/١ - ٢٧٦).
(٦) وهذا يتأكد من حيث الصوم، وإلا .. فقد يكون كف ذلك واجباً كالإمساك عن الغيبة والنميمة وسماعهما والنظر لمحرم. انظر (( التحفة)) (٤٢٣/٣).
(٧) وهي: أن يقرأ على غيره ويقرأ عليه غيره. اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٣٦/١).
(٨) وهو: ألاَّ يتناول مطعوماً بين صوم يومين فأكثر، وسواء في ذلك صوم الفرض والنفل ؛ فهو حرام فيهما للنهي عنه في (( الصحيحين)) ولا يزول الوصال بالجماع عند ابن حجر خلافاً للشربيني والرملي . انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٤٢٣/٣).
(٩) لما روى البخاري (١٩٦٢) ومسلم (١١٠٢) عن ابن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال ، قالوا : إنك تواصل. قال: (( لست كهيئتكم إني أطعم وأسقى)).
(١٠) أي: يحرم صومه، ومثله العيد وأيام التشريق الآتي ذكرهما، ويوم الشك: هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤية الهلال ولم يعلم من رآه ، أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقة أو نساء وشك في صدقهم ، أما لو ظن صدقهم .. فيجوز صومه، ولو اعتقد صدقهم .. وجب صومه. انظر: (( حاشية الباجوري)) (٣٠٧/١) والقول بحرمة صوم يوم الشك هو مذهب جمهور العلماء ، وقال الحنابلة : إن كانت السماء مصحية .. لم يجز صومه، وإن كانت مغيمة .. وجب صومه عن رمضان . انظر : ((المجموع)) (٤٠٣/٦-٤٠٧) و ((المغني)) (٨/٣-٢٢).
214