212

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

المفطر الثاني : الاستقاءةُ عمداً، فإن ذَرَعَهُ(١) القيءُ .. لم يُفْطِر، وإن تنخَّم(٢) فقلع من مخرج الخاء(٣) فهو من الظاهر .. فلا يفطر، وإن كان من صدره إلى مخرج الخاء(٤) لا من مخرج الخاء(٥) .. فالقياس أنه كالقيء، وبه قال بعضُ الأصحاب، غيرَ أنَّ الضرورةَ توجبُ الرُّخصة، فلو أخرجها ثم أعادها .. أفطر(٦).

المفطِّر الثالث : وصولُ الواصل(٧) إلى الجوف(٨) عمداً مع ذِكْرِ الصّوم.

احترزنا بـ (الجَوْف) عن الفَصْد والحِجامة والاكتحال؛ فإن ذلك لا يُفَطّر؛ فإنه

  1. أي: سبقه وغلبه كما في ((مختار الصحاح)) مادة (ذرع).

  2. أي: أخرج النخامة، وتقال بالعين النخاعة، وهي: الفضلة الغليظة تنزل من الدماغ أو تصعد من الباطن. اهـ ((إعانة الطالبين)) (٢٢٨/٢).

  3. المعجمة.

  4. المعجمة أيضاً.

  5. المعجمة أيضاً، والمراد أنه لو اقتلع النخامة من الباطن إلى حدِّ الظاهر، وهو مخرج الخاء المعجمة عند الإمام الغزالي .. فهل يفطر؟ ذكر فيه قولين: الأول: أنه يفطر. والثاني: أنه لا يفطر، وهو ما عبّر عنه بقوله: (غير أن الضرورة توجب الرخصة)، وهذا الثاني هو الأصح كما في ((المجموع)).

    وقول المتن: (لا من مخرج الخاء) تخريج على قوله: (من صدره)؛ إذ حكم ما لو اقتلع النخامة من مخرج الخاء المعجمة قد بينه من قبل، فتنبَّه.

    قلت: الذي صحَّحه النوويُّ أن مخرجَ الحاء المهملة من حدِّ الظاهر أيضاً، خلافاً للإمامين الغزالي والرافعي. انظر ((المجموع)) (٣١٩/٦)، و((التحفة)) (٣٩٩/٣).

  6. ولو نزلت النخامة من دماغه وحصلت في حد الظاهر - وهو مخرج الحاء المهملة - فليقطعها من مجراها وليمجها إن أمكنه، فإن تركها مع القدرة على لفظها فجاوزت حد الظاهر .. أفطر في الأصح. انظر: ((التحفة)) (٣٩٩/٣-٤٠٠).

  7. وشرطه: أن يكون عيناً وإن قلت كسمسمة، سواء كانت مما يؤكل أم لا كحصاة أو درهم أو خيط أو غير ذلك، وبهذا قال الأئمة الأربعة وداوود الظاهري وجماهير العلماء من السلف والخلف، ودليلهم: ما رواه البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إنما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنما الفطر مما دخل وليس مما خرج) وإسناده حسن أو صحيح كما قال النووي في ((المجموع)) (٦/ ٣١٧).

  8. سواء كان فيه قوة تحيل الغذاء والدواء أم لا، ودليل ذلك: القياس على الحلق؛ فإنهم أجمعوا على الفطر بالوصول إليه وهو لا يحيل الغذاء والدواء، فألحقوا به سائر الأجواف. انظر: ((التحفة)) (٤٠٣/٣) و((الإتحاف)) لابن حجر (ص١٢١).

212