يستندَ نيُّه إلى قولِ شاهدٍ (١) أو استصحابٍ كما في يوم الثلاثين(٢)، أو اجتهاد كالمحبوس في المطمورة(٣) إذا غلب على ظنه الوقت .. صامَ بحكم اجتهاده، فإن وافق أو تأخرّ .. فلا قضاءَ عليه، وإن وقع قبل رمضان .. قضى على أصحِّ القولين(٤).
فرع
[نوت وهي حائض ثم طهرت قبل الفجر]
لو نوت بالليل وهي حائضٌ وطَهُرَت قبل الفجر .. صحَّ، وكذلك إذا أكل بعد النية .. لم يضُر.
الثاني : الإمساك عن المفطرات، وهي ثلاثة:
الأوّل: الجماع ، ويلتحق به اللواطُ وإتيانُ البهيمة والاستمناءُ باليد، ولا يفطر بالقُبلة والمباشرة فيما دون الفرج ما لم يُنْزل، لكن يكره ذلك(٥) إلا أن يكون شيخاً فلا بأس بالتقبيل، وتركُه(٦) أولى، فإن جامع ناسياً .. لم يفطر، وإن جامع ليلاً فأصبح جُنُباً أو احتلم نهاراً .. لم يفطر، وإن طلع الفجرُ وهو مخالطٌ(٧) أهلَه فنزع في الحال(٨) .. صحّ صومه(٩)، فإن صبر .. فَسَدَ ولزمته الكفَّارة.
(١) بأنه رأى الهلال، وكان الصوم لا يثبت بشهادته كالمرأة والعبد. انظر: ((الروضة)) (٣٥٣/٢).
(٢) أي: من رمضان، فلو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان وإلا فهو مفطر .. أجزأه إن كان منه؛ لأن الأصل بقاء رمضان. انظر: ((الروضة)) (٣٥٣/٢) و((التحفة)) (٣٩٥/٣).
(٣) وهي: حفرة تحفر تحت الأرض. كما في ((المصباح المنير)) مادة (طمر).
(٤) والقول الآخر لا قضاء عليه. انظر: ((المجموع)) (٢٨٦/٦) و((الروضة)) (٣٥٤/٢).
(٥) أي: القبلة والمباشرة المذكورة فتكره لمن حركت شهوته بحيث يخاف معه الجماع أو الإنزال، والأصح - كما في ((المنهاج)) - : أن الكراهة هنا للتحريم؛ لأن في ذلك تعريضاً قوياً لإفساد العبادة. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٤١٠/٣-٤١١).
(٦) أي: لمن لم تحرك شهوته كالشيخ، وإلا: فمن حركت شهوته .. فتركه واجب كما علم مما مر.
(٧) أي: مجامع.
(٨) أي: عقب طلوع الفجر. كما في ((التحفة)) (٤١٢/٣).
(٩) وإن أنزل بسبب ذلك .. فلا يفطر. كما في ((التحفة)) (٤١٢/٣).