خاتمة الكتاب
[ في صدقة التطوع و اختلاف حال المتصدق ]
مَن كان ضعيفَ القلب .. فليستظهرْ(١) للمستقبل، ومَن كان حَسَنَ الثقةِ بربّه .. فليتصدّق ولينفق ؛ رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم كسرةَ خُبْزٍ عند بلال ، فقال النّبيُّ عليه الصلاة والسلام: ((ما هذا؟! )) قال: رغيفٌ أفطرتُ على بعضه وأمسكتُ بعضَه لأُفطرَ عليه اليوم ، فقال عليه السلام: (( أنفقْ بلالاً ولا تخشَ من ذي العرش إقلالاً))(٢).
والمستحبُّ : أن يقصدَ الرجلُ بصدقته أقربَ قرابته من الفقراء(٣).
((تمَّ هذا الكتاب بحمد الله ومَنِّه ))
***
= الزمان ، ثم ولده الصغير ؛ لأنه أعجز ممن بعده ، ثم الأب وإن علا ، ثم الأم ، ثم الولد الكبير الذي لا كسب له وهو زمن أو مجنون، ثم الأرقاء. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠٥/١).
(١) أي: فلا يتصدق بجميع ماله، بل يتصدق بحسب حاله. انظر: ((الحاوي)) (٣٩١/٣).
(٢) رواه البزار (٣٤٨/٥) والطبراني في ((الكبير)) (١/ ٣٤٠) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، لكن بلفظ : ( صبرة من تمر) بدل ( كسرة خبز) وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) (٢٧/٢): بإسناد حسن، وانظر ((كشف الخفاء)) (٢١٠/١-٢١١).
(٣) فالصدقة على الأقارب أفضل من الأجانب بإجماع الأمة ، والأحاديث في المسألة كثيرة مشهورة . كما قال النووي في ((المجموع)) (٢٣٨/٦).