206

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وكلُّ مَن وجب عليه نفقته بنكاح أو ملك يمين أو قرابةٍ .. وجبت فطرته إذا كانا(١) مسلمين ، فإن كان المؤدّى عنه كافراً .. لم يجب، وإن كان السَّيد كافراً والعبد مسلماً .. فالأصح: أنه لا يجب(٢).

والعبدُ الذي هو للتجارة(٣) يجب إخراجُ فِطْرته، خلافاً لأبي حنيفة(٤) ، والعبدُ المشتركُ تجب فطرتُه على سيّديه بالشّركة ، ولا يُخْرَج نصف صاع في الفطرة إلاَّ في هذا الموضع على نصِّ الشافعي رحمهُ الله عليه ، ولو كان له نصفُ عبد ونصفُه حُرٍّ .. فعليه في نصفه نصفُ زكاته ، فإن كان للعبد ما يَقوتُه ليلةَ الفطر ويومَه .. أدّى النّصفَ عن نصفه الحُرِّ.

أما الزَّوجةُ .. ففطرتُها على الزَّوجُ إن كان الزّوج موسراً(٥) ، فإن أخرجت عن نفسها .. أجزأت وهي متبرعة ، فإن زوّج أمتَه عبداً أو مكاتباً .. ففطرتُها على السِّيد ، وإن كان زوجُها حُراً .. فعلى الزَّوج ، وإن كان الزَّوجُ مُعْسراً .. فعلى السيِّد.

وإن فضل عن القوت ما يُؤَدِّي عن بعضهم .. أدّى عن بعضهم ، وأولاهُم بالتَّقديم مَن كان نفقتُه آكدَ(٦) ، وقد قدّم رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم نفقةَ الوَلِدِ على نفقة الزّوجة ، ونفقتَها على نفقة الخادم.

= معه شيء .. فهو معسر فلا فطرة عليه بلا خلاف ، ومن فضل معه بعض صاع .. ففيه وجهان ؛ أصحهما : أنه يلزمه إخراجه. انظر: ((المجموع)) (١١٢/٦).

(١) أي : المنفِقِ والمنفَق عليه.

(٢) ضعيف ، والأصح : الوجوب ؛ بناء على أنها تجب على المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي ، ورجحه المصنف في ((الوجيز)). انظر: ((المجموع)) (١٢٣/٦) و((الشرح الكبير)) (١٥٦/٣) و((مغني المحتاج )) (١/ ٤٠٢) .

(٣) أي: المعد للتجارة به ، فتجب فيه الفطرة لوقتها وزكاة التجارة لحولها؛ لأنهما حقان يجبان بسببين مختلفين فلم يمنع ، مع عموم النصوص الثابتة في زكاة فطر العبيد ، وهذا قول أكثر العلماء ، وقال الحنفية: لا تجب. انظر: ((الحاوي)) (٣٥٧/٣-٣٥٨) و((المجموع)) (٥٣/٦، ١٢٠).

(٤) القائل بعدم الوجوب. انظر: ((البدائع)) (٦٩/٢٠).

(٥)هذا قول أكثر العلماء، وقال الحنفية: لاتجب عليه فطرتها. انظر: ((الهداية)) (١٢٤/١) و ((المجموع)) (١١٢/٦).

(٦) فيقدِّمُ نفسَه، لخبر مسلم (٩٩٧): ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء .. فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء .. فلذي قرابتك))، ثم زوجته ؛ لأن نفقتها أكد لأنها معاوضة لا تسقط بمضي =

206