عن قوته وقوت مَن يَقُوتُه يومَ الفطر وليلتَه (١) صاعٌ(٢) مما يُقتاتُ بصاع رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم ، وهو مَنَوان وثلثا مَنّ(٣).
والنظر في : قَدْر الواجب ، وجنسه ، وَوَقْت الوجوب ، ومَن يجبُ عليه
الأوّل : الوقت :
وهو (٤) وقتُ غروب الشمس آخرَ يومٍ من رمضان على القول الجديد(٥) ، وهو أصحّ من قوله القديم : بطلوع الفجر ، فمَن مات قبل(٦) الغروب أو اشترى عبداً بعد الغروب .. فلا فطرة، وعَبْدُ الوصّيةِ إذا مات المؤُصِي(٧) به قبل الغروب .. فعلى المُوصَى له فطرتُه إذا قَبِل ؛ فإن الأصح أنَّ الملك مُسْتندٌ إلى الموت(٨).
الثاني : صفةُ الواجب وقدره (٩) :
وقَدْرُه: مَنَوان وثلثا مَنّ، وجنسُهُ: / ما يُقتات(١٠) ، ولا يجوز إخراجُ
المراد بليلة يوم الفطر: ليلة العيد المتأخرة عن يومه. كما في (( بشرى الكريم)) (٥٣/٢). أي: ليلة الثاني من شوال.
أي : فالواجبُ صاع مما يقتات.
تقدم أن الصاع أربعة أمداد ، والمنوان: تثنية المنا، والجمع: أمناء وفي لغة تميم يقال : مَنُّ بالتشديد، والجمع أمنان والتثنية منان، قال في (( المصباح المنير)) مادة ( منا ): ( المنا : الذي يكال به السمن وغيره . وقيل : الذي یوزن به رطلان ) اهـ
أي: وقت وجوبها، والحاصل أن لصدقة الفطر خمسة أوقات: وقت وجوب وهو : ما ذكره المصنف رحمه الله ، ووقت جواز وهو : جميع رمضان ، ووقت فضيلة واستحباب وهو : قبل صلاة العيد ، ووقت كراهة وهو : تأخيرها عن صلاة العيد إلا لنحو قريب ، ووقت حرمة وهو : تأخيرها عن يوم العيد لغير عذر، والعذر كغيبة ماله دون مرحلتين ( أي : ٨١ كم) ولا يلزمه الاقتراض ، فإن غاب المال لمرحلتين فأكثر .. لم تجب عليه ؛ لأنه في حكم الفقير. قاله في (( بشرى الكريم)) (٥٥/٢).
معتمد ، وهو الأظهر في (( المنهاج)). انظر ((مغني المحتاج)) (٤٠١/١-٤٠٢).
وقع في (ب) هنا: ( بعد الغروب) بدل (قبل الغروب) وهو خطأ؛ لأن من مات بعد الغروب .. تجب عليه زكاة الفطر ، وقد أشار الناسخ بهامش المخطوط إلى أنه خطأ وأثبت الصحيح بهامشه وهو ( قبل الغروب ) .
في (أ) و (ب): (الموصَى)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته بكسر الصاد والياء (الموصِي ).
قوله : ( إلى الموت ) ساقط من ( ب ).
قوله: (وقدره ) ساقط من ( أ).
أي : من القوت المعشر، فجميع ما وجب فيه الزكاة من القوت يجزىء في الفطرة ولا يستثنى منها=