Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
خاتمة
[يستحب للوالي الدعاء لمن دفع الصدقة]
حُقَّ(١) على الوالي الدعاءُ لمَن دَفَع إليه الصدقة، ولا يقول: اللهم؛ صَلِّ على فلان؛ فليس ذلك من الأدب(٢)، إلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يُفْرد أحدٌ بذلك من الصحابة إلّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن يقول السَّاعي: آجَرَكَ الله فيما أعطيتَ، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله طهوراً وطيّباً(٣).
النوع السادس: صدقة الفطر(٤)
وهي فريضةٌ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلَّم(٥)، على كلِّ مسلم فَضَل
= لا يضم الأول إلى الثاني في إكمال النصاب؛ أي: لأجل أن يزكى الجميع، ويضم الثاني للأول؛ ليزكى الثاني فقط، فلو استخرج من الفضة خمسين درهماً بالعمل الأول، ومئة وخمسين بالعمل الثاني.. فلا زكاة عليه في الخمسين، وتجب في المئة والخمسين). انظر: ((الإقناع)) بحاشية البجيرمي (٣٠٣/٢) و((التحفة)) (٢٨٦/٣). ولو كان الأول نصاباً.. ضم الثاني إليه قطعاً كما في ((التحفة)) (٢٨٦/٣) و((مغني المحتاج)) (٣٩٥/١).
أي: استحباباً لا وجوباً كما بينه في ((المجموع)) (١٧١/٦).
الصحيح المعتمد في المذهب: أنه تكره الصلاة على غير الأنبياء صلوات الله عليهم ابتداءً في هذا الموضع وغيره، وإنما يقال تبعاً، فيقال: صلى الله على النبي وعلى آله وأزواجه ونحو ذلك. قاله في ((المجموع)) (١٧١/٦). وما قاله المصنف رحمه الله هنا من أن ذلك ليس من الأدب.. خالفه في ((الوسيط)) فصرح بالكراهة، وهو المعتمد كما علمت.
في (أ): (آجرك الله فيما أعطيت، وجعله لك طهوراً، وبارك لك فيما أبقيت).
ويقال: زكاة الفطر، سميت بذلك لأن وجوبها بدخول الفطر، ويقال أيضاً: زكاة الفطرة بكسر الفاء والتاء في آخرها كأنها من الفطرة التي هي الخلقة، ويقال للمخرج: فطرة بكسر الفاء لا غير. انظر: ((المجموع)) (١٠٣/٦) و((مغني المحتاج)) (٤٠١/١) و((التحفة)) (٣٠٤/٣) قال وكيع بن الجراح شيخ الشافعي: (زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة؛ تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة) انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٠١/١).
وهو ما رواه البخاري (١٥٠٣) ومسلم (٩٨٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة). وهي واجبة بالإجماع كما نقله ابن المنذر، وقال ابن اللبان من الشافعية: هي سنة غير واجبة. قال النووي في ((الروضة)) (٢٩١/٢): (قول ابن اللبان شاذ منكر، بل غلط صريح) اهـ
203