196

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

مغشوشة : فإن كان فيها هذا القدرُ نقرةً خالصةً .. لزمته الزكاة .

ونصابُ الذهب : عشرون مثقالاً خالصاً بوزن مكة ، ففيها رُبُعُ العُشْر ، وما زاد .. فبحسابه ، فإن نقص عن النصاب حَبَّةً .. فلا زكاة فيه(١) وإن كانت تَرُوج/ رواجَ الوازنة لجودتها(٢). ١/١٦

وفيه مسائل أربع :

الأولى: أن يُخْرج عن الجيدة(٣) من جنسها وعن الرديئة(٤) من جنسها، ولا يجزىء إحداهما عن الأخرى(٥)، ولا يُكَمَّلُ نصابُ أحدهما بالآخر(٦) كما لا يُكَمَّلُ نصابُ الغنم بمال آخر .

الثانية : إن كان له مئةُ درهم وله مئةٌ أخرى دينٌّ علىْ مَلِيء وتَمَّ الحولُ عليهما .. أخرج زكاةَ الحاضر وانتظر وصولَ الدَّين ، وإن كان بعضُ النصاب غائباً .. انتظر وصولَه ؛ فإذا حصل الدينُ ووصل الغائبُ .. أدَّى رُبُعَ عُشْرِهما .

الثالثة : إن كان له ذهبٌ وفضةٌ مجموعتان بالنار والجملةُ ألفُ مثقال، وأحدُهما ستُّ مئة، والآخرُ أربعُ مئة، ولم يَدْرِ الذهبَ هو ستُّ مئة أو الفضةَ: فإما أن يُميِّرَ بالنار(٧) حتى يُعْلَم ، وإما أن يُخْرِجَ زكاة ستِّ مئة مثقال فضة وستٍّ مئة مثقال ذهب ؛

(١) قوله : ( فيه ) ليس في ( ب) .

(٢) دليل ذلك: ما في ((البخاري)) (١٤٥٩) و((مسلم)) (٩٧٩) عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة))، وخالف فيه المالكية فأوجبوا الزكاة في الناقص عن النصاب إذا كان يروج رواج تام النصاب. انظر: (( الشرح الكبير)) للدردير بحاشية الدسوقي (٤٥٥/١-٤٥٦) و((المجموع)) (٨/٦) و((الحاوي)) (٣٥٨/٣_٣٥٩).

(٣) المراد بالجودة: النعومة والصبر عند الضرب ونحوهما. كما في ((الروضة)) (٢٥٧/٢).

المراد بالرداءة : الخشونة والتفتت عند الضرب . المرجع السابق

(٤) ويكمل الجيد بالرديء من الجنس الواحد ، وأما إخراجُ زكاتهما .. ففيه تفصيل وهو : إن لم تكثر أنواعه أخرج من كل بقسطه ، وإن كثرت وشق اعتبار الجميع .. أخرج من الوسط .

(٥) (٦) فلو ملك مئتين درهماً إلا درهماً، وعشرين مثقالاً إلا نصفاً أو غيره .. فلا زكاة في واحد منهما ، هذا مذهب جمهور العلماء ، وقال المالكية والحنفية : يضم أحدهما إلى الآخر ، واختلفوا في كيفية الضم . ودليل الجمهور : الحديث الصحيح: (( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة)).

انظر: ((الهداية)) (١١٣/١) و((الشرح الكبير)) للدردير (٤٥٥/١) و((المجموع)) (١٨/٦).

(٧) أو بالماء ؛ بأن يضع فيه ألفاً ذهباً ويعلم ارتفاعه ، ثم ألفاً فضة ويعلمه ، وهو أزيد ارتفاعاً من الأول، =

196