Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
لطلب اليقين ، فإن أخرجَ زكاةَ ستِّ مئة مثقال ذهب وأربع مئة مثقال فضة .. لم يجز ؛ لأنه لم تبرأ ذمته بیقین .
الرابعة : لا زكاةَ في الجواهر واللآلىء وسائر الأعيان سوى النقدين(١)، أما الحليُّ المباحُ من الذهب والفضة .. فلا زكاة فيهما على أصح القولين(٢)؛ لأنه رُخِّص في استعمالها كسائر السلع ، وإن كانت محظورةً(٣) أو آنيةً .. فالزكاةُ واجبةٌ فيها ؛ لأنها مُكَسَّرةٌ شرعاً ، فهي كالتِّبْرِ .
وإذا اتخذ الرجلُ حليَّ النساء ليُكْرِبَها النساء ، أو المرأةُ حليَّ الرجال ليُكْرِيَها الرجالَ .. فهي مباحة(٤)، وإن اتخذوها لأنفسهم(٥) .. فهي محظورة ، ولها تحليةُ المصحف بالذهب(٦)، وله تحلية المنطقة(٧) بالفضة، وكذلك السيف والدَّواة(٨)،
= ثم يضع المختلط؛ فإلى أيهما كان ارتفاعه أقرب .. فهو الأكثر، قاله في ((التحفة)) (٢٦٩/٣).
(١) هذا مذهب جماهير العلماء من السلف وغيرهم ، والدليل عليه : هو الأصل؛ أن لا زكاة إلا فيما ثبت الشرع فيه. اهـ (( المجموع)) (٦/٧ -٧).
(٢) وبه قال أكثر أهل العلم، وقال الحنفية بوجوب الزكاة فيه. انظر أدلة القولين في ((البدائع)) (١٨/٢) و ((المجموع)) (٢٥/٦-٤٦،٣٢) و((الحاوي)) (٢٧١/٣-٢٧٤) و((المغني)) (٢ /٦٠٧ -٦٥٠).
(٣) أي : محرمة لعينها كالأواني والملاعق والمجامر من ذهب أو فضة، أو محرمة بالقصد بأن يقصد الرجل بحلي النساء الذي يملكه كالسوار والخلخال أن يلبسه ، أو قصدت المرأة بحلي الرجل كالسيف من الفضة أن تلبسه ، أو أعد الرجل حلي الرجال لنسائه ، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها فكلها حرام بلا خلاف ؛ فتجب الزكاة فيه بالاتفاق. كما في ((المجموع)) (٣٦/٣) . أو مكروهة كضبة فضة كبيرة لحاجة وصغيرة لزينة. كما في ((التحفة)) ( ٢٧١/٣).
(٤) أي : فلا تجب عليهم الزكاة فيها ؛ لأنها حينئذ تشبه المواشي العوامل ، ومثل ذلك ما لو اتخذه بقصد إعادته . انظر : المرجعين السابقين
(٥) أي : بقصد محرم كما مر ، أما لو اتخذه بلا قصد استعمال ولا كنز .. فلا زكاة فيه على الأصح ؛ لأنه بالصياغة بطل تهيؤه للإخراج الملحق له بالناميات ؛ إذ القصد بها الاستعمال غالباً ، بخلاف ما إذا قصد اتخاذه كنزاً .. فلا يحرم ذلك وتجب زكاته ، ولو قصد مباحاً ثم غير لمحرم أو عكسه .. تغير الحكم . انظر: ((المجموع)) (٣٦/٦ -٣٧) و((التحفة)) (٢٧٢/٣-٢٧٣).
(٦) في الأصح، ومقابله : يجوز ذلك للرجل أيضاً ؛ تعظيماً للقرآن، وصححه الماوردي في ((الحاوي)) (٢٧٥/٣) أما تحليته بالفضة .. فجائز لهما .
(٧) بكسر الميم وهي : ما يشد به الوسط .
(٨) قوله : ( الدواة ) ليس في ( ب) .
197