193

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

النظر الثالث : في وقت الوجوب

وهو الزّهو، وذلك بأن يَتَمَوَّه العنبُ والرُّطَب، وفي الحَبِّ بأن يَشْتَدَّ، ووقتُ الأداء بعد الجفاف.

وفيه مسائل ثلاثة:

الأولى: الخَرْصُ(١) مشروعٌ(٢) بعد الزُّهُوِّ، ويكفي خارصٌ واحدٌ في قول(٣)، والأَوْلى أن يكون خارصان، ثم الخَرْصُ عِبْرةٌ في قول(٤)، وفائدته معرفةُ المقدار فقط، حتى لو أتلف المالكُ الجميعَ ضَمِن للمساكين قيمةَ عُشْرِ الرُّطَب كالأجنبي إذا أتلف، وعلى القول الثاني: هو تضمينٌ(٥) حتى يتقرَّرَ عُشرُه تمراً في ذمة المالك، فإن أتلف بعد الخرص.. ضمن تمراً على هذا القول، فلو ادعَوْا غلطاً في الخرص

= المعتمد، فقول المصنف رحمه الله (يجتهد الإمام ....) إلخ مبنيٌّ على الضعيف كما علمت. انظر: ((الروضة)) (٢٥٩/٢) و((المجموع)) (٤٧٢/٥-٤٧٣) و((الشرح الكبير)) (٨٨٨/٣).

(١) هو: حزر ما على النخل من الرطب تمراً كما في ((مختار الصحاح)) مادة (خرص)، وكيفيته: أن يطوف بالنخلة ويرى عناقيدها ويقول: خرصها كذا رطباً، ثم يأتي نخلة أخرى فيفعل بها مثل ذلك إلى أن يأتي على جميع ما في الحديقة، ولا يقتصر على رؤية البعض وقياس الباقي عليه؛ لأنها تتفاوت، فإن كان النوع متحداً.. فالأولى أن يقدر عقب رؤية كل ما عليها رطباً ثم جافاً، ويجوز أن يقدر الجميع رطباً ثم جافاً، وإن اختلف النوع.. وجب التقدير عند كل شجرة. انظر: ((المجموع)) (٤٧٨/٥-٤٧٩) و((الشرح الكبير)) (٧٨/٣) و((التحفة)) (٢٥٧/٣).

(٢) أي: سُنَّة، وهذا مذهب الجمهور؛ لما رواه الترمذي (٦٤٤) وغيره بإسناد حسن عن عتاب بن أسيد: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم)، وقال الحنفية: الخرصُ باطل لا يصح، وعلىُ رب المال أن يؤدي عُشْر ما تحصل بيده زاد على الخرص أو نقص منه، وإذا قلنا باستحباب الخرص.. فهو في الثمار فقط، فلا مدخل له في الزرع بلا خلاف في المذهب؛ لعدم التوقيف فيه، ولعدم الإحاطة كالإحاطة بالنخل والعنب. كما في ((المجموع)) (٤٧٨/٥).

(٣) هو الأصح كما في ((المجموع)) (٤٧٨/٥) وانظر ((التحفة)) (٢٥٧/٣).

(٤) ضعيف، والمراد بالعبرة: أن الخرصَ مجردُ اعتبار للقدر كما قال المصنف، فلا ينقطع حق المساكين من عين الثمرة. انظر: ((المجموع)) (٤٨١/٥) و((الشرح الكبير)) (٨٠/٣).

(٥) هو الأصح، ومعنى التضمين: أنه ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وينتقل إلى ذمة المالك. انظر: المرجعين السابقين

193