192

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

النظر الثاني : في الواجب

وقدرُه : العُشْرُ فيما سُقِيَ بسَيْحِ(١)، ونصفُ العُشر فيما سُقِيَ بنَضْح أو دالية(٢)، وما سُقِيَ بهما(٣) .. فالأغلبُ معتبر في أحد القولين ، والتقسيط في أصحهما(٤)، والعُشْر : أن يُكالَ تسعةٌ لربِّ المال والعاشرُ للمساكين.

وأما صفة الواجب : فالتمرُ والزبيبُ اليابسُ والحبُّ اليابس بعد التنقية ، ولا يؤخذ الرُّطبُ والعنبُ إلا في مسألة واحدة(٥)؛ وذلك إذا حَلَّت بالأشجار آفةٌ ، أو انقطع الماءُ فجَدَّ الثمارَ شفقةً على الشجرة ؛ وهو الأولى نظراً للمالك في الحال وللمساكين في الاستقبال ، فيجتهد الإمام ويأخذ حقَّ المساكين عيناً أو قيمةً كما يَرَى ، فإن رأى الغِبْطَةَ في عَيْن الرُّطَب والعنب .. كان شريكاً مع المالك في بيعه ؛ لأن القسمةَ غيرُ جائزة في العنب والرطب ؛ لأنها بيعٌ في أصحِّ القولين(٦).

(١) هو الماء الجاري، يقال: ساح الماء: جرى على وجه الأرض كما في ((مختار الصحاح)) مادة ( ساح ) والمراد هنا : أن ما سقي بماء السماء وكذا البعل وهو ما يشرب بعروقه ، وكذا ما شرب من ماء ينصب إليه من جبل أوعين كبيرة .. ففي هذا كله العشر. كما في ((المجموع)) (٤٦٢/٥).

(٢) هي ما تديرها البقرة ، والناعورة : ما يديرها الماء بنفسه ، ومثلهما ما سقي بالدلاء جمع دلو ، ففي جميع ذلك نصف العشر، وهذا والذي قبله كله لا خلاف فيه بين المسلمين. كما في ((المجموع)) ( ٤٦٢/٥) .

(٣) إن كان سواء أو جهل حاله .. فالأصح: وجوب ثلاثة أرباع العشر ؛ رعاية للجانبين . كما في ((المجموع)) (٤٤٦/٥) و((التحفة)) (٢٥٣/٣).

(٤) معتمد ، ويعتبر التقسيط باعتبار عيش الزرع ومدة نمائه من غير نظر إلى مجرد الأنفع ولا عدد السقيات ، فإذا كان من بذره إلى إدراكه ثمانية أشهر فاحتاج في ستة أشهر زمن الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقي بنحو مطر ، وفي شهرين زمن الصيف إلى ثلاث سقيات فسقي بنحو نضح .. فيجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر. انظر: ((التحفة)) (٢٥٣/٣).

(٥) بل في مسائل ، منها : ما ذكره المصنف رحمه الله ، ومنها : ما لو لم يتتمر الرطب ولم يتزبب العنب ، ومنها : ما لو كان يجف من ذلك رديئاً ، ومنها : ما يطول زمن جفافه كسنة ، ففي كل ذلك يخرج الرطب والعنب لكن بتقدير الجفاف ، فلو كان عنده ستة أوسق مما لا يتجفف .. قدرنا جفافها ، فإن كانت بحيث لو تجففت كانت خمسة أوسق .. وجبت زكاتها ، أو أقل منها .. فلا، وإن شك .. فالأقرب عدم الوجوب؛ لأنه الأصل. انظر: ((التحفة)) و((حاشية الشرواني)) (٢٤٥/٣ -٢٤٦).

(٦) ضعيف، والأصح : أن القسمةَ إفرازُ حقِّ لا بيع ، وعليه : فتجوز القسمةُ هنا، ثم للساعي أن يبيع نصيب المساكين للمالك أو غيره ، وأن يقطع ويفرقه بينهم ، يفعل ما فيه الحظ لهم ، هذا هو =

192