191

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

النصاب(١) ، وكلُّ ثمرة أطلعت قبل جَداد السابقة أو بلوغها أوانَ الجداد .. ضمت إليها(٢) ، وإذا ضُمَّت نَجْدِيَّةٌ إلى تِهاميةٍ ، فجُدَّت التهاميةُ ثم أَطْلَعت نجديَّةٌ أخرى .. لم تُضَمَّ إلى النجدية الباقية ؛ لأنا لو ضممناها إليها .. لزمنا ضمُّها إلى التهامية المجدودة وذلك محالٌ فاسد(٣).

الثالثة : لا يُستكمل نصابُ جنس من الحبوب من جنس آخر كالحنطة بالشعير ، ويستكمل نوعٌ بنوع (٤) كالسُّلْت(٥) بالشعير.

الرابعة : إذا حُصدت سنابلُ الذرة فاسْتَخْلَفت على ذلك التركيب وكان في العُرْف زرعاً واحداً .. ضُمَّ الثاني إلى الأول(٦). وإن زُرع في ربيع وخريف وشتاء .. فأصحُ الأقوال (٧) : أن يُعْتبر كلُّ زَرْعٍ بنفسه لا يُضَمُّ زرعٌ إلى زرع في تكميل النصاب ، كما لا يُضَمُّ أحدُ حَمْلَي النخلة إلى الآخر . / ١٥/ب

  1. لأن كل حمل كثمرة عام ، وقد قال الأصحاب في هذه المسألة أنها لا تكاد تقع ، لأن النخل والكرم اللذين يختصان بإيجاب الزكاة في ثمارهما لا يحملان حملين ، وإنما يفرض ذلك في التين وما لا زكاة فيه ، وإنما ذكر الشافعي رضي الله عنه المسألة بياناً للحكم بتقدير التصور. انظر: ((الشرح الكبير)) (٦٥/٣).

  2. لأنها ثمرة عام واحد. انظر ((الحاوي)) (٢١٧/٣).

  3. قوله : (فاسد) ساقط من (أ).

  4. هذا هو المذهب ، وبه قال الحنفية ورواية عن الإمام أحمد ، وقال المالكية ورواية عن أحمد : تضم الحنطة إلى الشعير ويضم السلت إليهما. انظر: ((المجموع)) (٥١١/٥-٥١٣). وإذا قلنا بالضم .. فيخرج من كل بقسطه ، فلو كان عنده ثلاثة أوسق تمر بُرْني ووسقان تمر مَعْقِلي .. فالواجب ثلاثة أخماس العشر من البُرْني ويساوي ثمانية عشر صاعاً ، وخمسا العشر مَعْقِلي ويساوي اثني عشر صاعاً ، وذلك لأن الخمسة أوسق ثلاث مئة صاع وعشرها ثلاثون صاعاً ، وثلاثة أخماسها ثمانية عشر صاعاً ، وخمساها اثنا عشر صاعاً ، فإن عسر التقسيط لكثرة الأنواع .. أخرج الوسط لا أعلاها ولا أدناها ؛ رعاية للجانبين، فإن تكلف وأخرج من كل بقسطه .. فهو أفضل. انظر: ((التحفة)) (٢٤٩/٣).

  5. ضعيف ، والصحيح : أن السلت جنس مستقل ؛ فلا يضم إلى الشعير ولا إلى غيره . والسُّلت : هو حب يشبه الحنطةَ في اللون والملاسة، والشعيرَ في برودة الطبع، وقيل العكس. انظر: ((المجموع)) (٥٠٩/٥) و((التحفة)) (٥٤٩/٣).

  6. انظر الكلام على هذه المسألة في: ((الحاوي)) (٢٤٦/٣-٢٤٧) و((الشرح الكبير)) (٦٩/٣-٧٠) و((المجموع)) (٥٢٣/٥-٥٢٦).

  7. في هذه المسألة عشرة أقوال ذكرها النووي في ((المجموع)) (٥١٨/٥-٥٢١) و((الروضة)) (٢٤٢/٢) والرافعي في ((الشرح الكبير)) (٦٨/٣ - ٦٩) صحح المصنف منها عدم الضم ، وهو ضعيف ، والأصح عند الأكثرين: إن وقع الحصادان في سنة واحدة .. ضم ، وإلا .. فلا.

191