النوع الثاني : زكاة المعشرات
والنظر فيما تجب فيه ، وقَدْرِ الواجب ، ووقت الوجوب.
الأول : لا تجب الزكاةُ في جملة نبات الأرض إلا في قدر النصاب من كلِّ مُسْتَنْبَت مقتات(١) ، والتمر والزبيب قوت ، وكذا الزروع تجب فيها الزكاة ، ولا تجب في الفواكه والقطن والحبوب التي لا تقتات.
والنصاب : خمسةُ أَوْسُق(٢) ، وهو ثمان مئة مَنّ(٣) ، وفيه مسائل أربع :
الأولىُ: يُكَمَّل مالُ أحدِ الخليطين بمال الآخر في خُلطة الشيوع على أصح القولين(٤)، وفي خُلطة الجوار على أصحِّ الوجهين(٥) ، ولو اقتسموا نخيلاً موروثةً عليها ثمرتُها قسمةً صحيحةً ثم(٦) أزهت : فمن لم يبلغ نصيبُه نصاباً .. فلا زكاة عليه ؛ لأن الزهو وقتُ الوجوب ، ولو أزهت ثم اقتسموا وفي جميعها نصابٌ .. لزمهم الزكاةُ بالخلطة.
الثانية: إذا حَملت نخلةٌ حَمْلَين .. لم يُضمَّ أحدُهما إلى الآخر في تكميل
= نكل. انظر: ((المجموع)) (١٧٤/٦) و((الروضة)) (٣٤/٢) و((التحفة)) (٢٣٤/٣).
حاصل أقوال العلماء في زكاة النبات هو : أنهم اتفقوا على وجوب الزكاة في صنفين من الحبوب وهما : الحنطة ، والشعير ، وصنفين من الثمر وهما : التمر والزبيب ، واختلفوا في ما عدا ذلك ، وقال الحنفية : تجب في كل ما تخرجه الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب ، وقال الجمهور : تجب في كل مدخر مقتات من النبات ، وقال الحنابلة : تجب في كل ما يكال ويدخر من النبات ، وفائدة الخلاف بين المالكية والشافعية والحنابلة : أن الحنابلة يوجبون الزكاة في السمسم واللوز والفستق وبزر الكتان والكمون والكراوية والخردل ، ولا تجب في ذلك عند المالكية والشافعية . انظر: ((بداية المجتهد)) (٢٥١/١-٢٥٣) و((رحمة الأمة)) (ص١٧١-١٧٢) و((المغني)) (٥٤٩/٢-٥٥١) و((المجموع)) (٤٥٦/٥) و((الهداية)) (١١٧/١).
جمع وسق ، وهو : وحدة كيل تساوي ستين صاعاً بالإجماع ، فالخمسة أوسق ثلاث مئة صاع ، والصاع أربعة أمداد. انظر: ((المجموع)) (٤٥٨/٥) والخمسة أوسق تساوي (٩٠٠ لتر) كيلاً كما في ((الفقه المنهجي)) (٤٠/٢)، و(٦٥٣كغم) وزناً كما في الفقه الإسلامي (٧٦/١) انظر: ((المجموع)) (٤٥٨/٥ ) .
المَنُّ: وحدة كيل تساوي رطلين كما في ((المجموع)) (٤٥٨/٥ ) .
معتمد. انظر: ((المجموع)) (٤٥٠/٥) و ((الحاوي)) (٢١٣/٣) و((الشرح الكبير)) (٦٢/٣).
معتمد. انظر: ((المجموع)) (٤٥٠/٥) و((الحاوي)) (٢١٣/٣) و((الشرح الكبير)) (٦٢/٣).
قوله : ( ثم) ليس في ( أ) .