189

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

وَرِق عن ذهب ، ولا صنف عن صنف في زكاة العين ، وكذلك لا مدخل للإبدال في الكفارات.

الخامس: ألاَّ ينقلَ الصدقةَ إلى بلدٍ آخرَ على أصحِّ القولين(١)، ولكن لو كان له أربعون متفرقةٌ في بلدين فأدَّى في أحد البلدين.. أجزأه ذلك؛ لأن له بكلِّ بلدٍ مالاً وتبعيضُ الشاة في الأداء متعذِّر(٢).

فرع

[في تنازع المالك والساعي فيما يوجب سقوط الزكاة]

إذا تنازع المالكُ والساعي فيما يوجب سقوطَ الزكاة(٣)؛ فإن لم يكن المالكُ ممَّن يُتَّهمُ بالخيانة.. صُدِّق(٤)، وإن كان متهماً.. حَلَّفه(٥)؛ فإن حَلَف.. خلاّه، وإن نَكَل.. يلزمه(٦) لا سيما في قوله: قد أديتُ الزكاة إلى غيرك.

= إخراج الدنانير الورقية - المشهورة اليوم في معاملات الناس - في زكاة الذهب والفضة وعروض التجارة؛ عملاً بإفتاء البلقيني وغيره، وفي هذا فسحةٌ عظيمة.

(١) معتمد، وهو مذهب الجمهور، وقال الحنفية: يجوز ذلك، لكن يكره تنزيهاً. هذا مُجْمَلُ الخلاف، وفي مذاهب هؤلاء تفاصيلُ في ذلك. انظر: ((البدائع)) (٧٥/٢) و((القوانين الفقهية)) (ص١١١) و((المجموع)) (٢٢١/٦).

(٢) معتمد، سواء منعنا نقل الصدقة أم لا، كما قاله في ((المجموع)) (٢١٥/٦) لما ذكره المصنف هنا من وقوع التشقيص (التبعيض) أما إذا لم يقع تشقيص.. فليصرف زكاة كل طائفة من ماله ببلدها، ولا يجوز أن يصرف الجميع في بلدٍ واحد إذا منعنا النقل كما في ((المجموع)).

(٣) وتارة يكون قول المالك لا يخالف الظاهر بأن قال: لم يحل الحول بعد، أو قال: هذه السخال اشتريتها، وقال الساعي: بل تولدت من النصاب، أو قال: تولدت بعد الحول، فقال الساعي: قبله، أو قال الساعي: كانت ماشيتك نصاباً ثم توالدت، فقال المالك: بل تمت نصاباً بالتوالد. وتارة يكون قوله مخالفاً للظاهر بأن قال: بعته ثم اشتريته في أثناء الحول ولم يحل حوله بعد، أو قال: فرقت الزكاة بنفسي. انظر: ((المجموع)) (١٧٣/٦-١٧٤) و((الروضة)) (٣٤٠/٢).

(٤) لأن الأصل عدم الوجوب، مع أن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن كما في ((التحفة)) (٢٢٤/٣).

(٥) أي: ندباً على الأصح كما في ((المجموع)) (١٧٤/٦) وسائر أيمان الزكاة مسنونة. انظر: ((التحفة)) (٢٦١/٣) و((حاشية الشرواني)) (٢٣٤/٣).

(٦) ضعيف، والمعتمد في المذهب: أن رب المال لو نكل هنا.. لم يجبر على اليمين ولا زكاة عليه بناء على الأصح من أن اليمين هنا مستحبة. ومقابل الأصح: أنها واجبة، وعليه: فتلزمه الزكاة إذا =

189