Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
فَلْيُعَجِّل (١) مَن لم يتمَّ حولُه حتى يتَّحِدَ وقتُ الأخذ في أول السنة .
ثم المستحب أن يجلب المواشي إلى الغَدِير(٢) فإن اجتزأت بالكَلأ.. رُدَّت إلى أفنية(٣) أهلها، وترد إلى مَضِيق للاحتياط في الإحصاء(٤) .
الرابع : ألاَّ يُخْرِجَ بدلاً باعتبار القيمة ، بل يُخْرِجُ المنصوصَ عليه(٥) ، فلا يجزىء
= وليزكٌ بقية ماله) ولأن العمل جار به ، ولأنه رأس السنة ومنه التاريخ كما قال الماوردي في ((الحاوي)) (١٥٥/٣)، ومحل ذلك فيما يعتبر فيه الحول المختلف في حق الناس ، بخلاف ما لا يعتبر فيه الحول كالزروع والثمار .. فلا يسن فيه ذلك ، بل يبعث العامل وقت وجوبه مع اشتداد الحب وإدراك الثمر. كما في ((الروضة)) (٢١٠/٢) و((التحفة)) (١٧٥/٣) قال ابن حجر في التحفة: ( ومعلوم مما مر أن من تم حوله ووجد المستحق ولا عذر له .. يلزمه الأداء فوراً ، ولا يجوز التأخير للمحرم ولا لغيره ) .
(١) جوازاً، فإن أبى رب المال أن يعجلها .. لم يجبره الساعي على تعجيلها، ثم إن رأى الساعي المصلحة في أن يوكل من يأخذها عند حلولها ويفرقها على أهلها .. فعل ، وإن رأى أن يؤخرها ليأخذها منه في العام المقبل ... فعل ويكتبها حتى لا ينساها ، أو يموت فلا يعلمها الساعي بعده ، ورووا : ( أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخر الزكاة عام الرمادة ، وكان عام مجاعة ) وإن رأى أن يرجع في وقت حلولها ليأخذها .. فعل، وإن وثق بصاحب المال .. فوض التفريق إليه. انظر: ((المجموع)) (١٧٣/٦) و((الروضة)) (٢١٠/٢) و((الحاوي)) (١٥٥/٣).
(٢) الغدير: النهر. كما في ((المصباح المنير)) مادة (غدر) أو القطعة من الماء يغادرها السيل . كما في (( مختار الصحاح )) مادة ( غدر ) .
(٣) جمع ( فِناء) وهو: ما امتدّ من جوانب الدار. كما في ((مختار الصحاح)) مادة ( فني ) .
(٤) وطريق ذلك : أن تجمع المواشي في حظيرة أو نحوها ويُنْصب على الباب خشبةٌ معترضة وتساق لتخرج واحدة واحدة ، وتثبت كل شاة إذا بلغت المضيق ، فيقف المالك أو نائبه من جانب ، والساعي أو نائبه من جانب ، وبيد كل واحد منهما قضيب يشيران به إلى كل شاة أو يصيبان ظهرها به ؛ فهو أضبط ، فإن اختلفا بعد العد؛ فإن كان الواجب يختلف به .. أعاد العد. انظر: ((الروضة)) (٢١٠/٢-٢١١) و((الشرح الكبير)) (١٢/٣).
(٥) هذا مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، إلا أن الإمام مالكاً أجاز إخراج الدراهم عن الدنانير ، وقال الحنفية بجواز إخراج القيمة عن الواجب في الزكاة ، وذَيْلُ الاستدلال في المسألة طويل. انظر: ((البدائع)) (٧٣/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٦٨/١) و(( الشرح الكبير بحاشية الدسوقي)) (٥٠٢/١) و((المجموع)) (٤٢٩/٥) و((الحاوي)) (١٧٩/٣).
فائدة : أفتى الإمام البلقيني بجواز إخراج الفلوس في زكاة النقد والتجارة مخالفاً لمذهبه الشافعي، وقال العلامة ابن زياد اليمني الشافعي في ((فتاويه)) ( ص ١١٢) : ( ويسع المقلد تقليده ؛ لأنه من أهل التخريج والترجيح ، لا سيما إذا راجت الفلوس وكثر رغبة الناس فيها ، وقد سلف البلقيني في ذلك البخاري وهو معدود من الشافعية ... ) إلى آخر كلامه. ومن هذا يعلم: أنه يجوز =.
188