عجَّل فمات المسكينُ قبل الحول، أو ارتدَّ، أو صار غنياً بغير ما عُجِّلَ إليه، أو تلف مالُ المالك، أو مات .. فالمدفوعُ ليس بزكاة(١)، واسترجاعُه غيرُ ممكن إلا إذا قَّد الدفعَ بالاسترجاع(٢).
فرع
[عجل شاتين من مئتين فنتجت سخلة قبل الحول]
لو عَجَّل شاتين من مئتين، فنتجت سخلةٌ قبل الحول .. وجبت ثالثة؛ لأن ذلك في التقدير مئتان وواحدة(٣).
الثالث: يجب أداءُ زكاة الأموال الظاهرة إلى الساعي على أحد القولين(٤)، ولا يجبُ في القول الجديد(٥) ذلك، ولا يجبُ ذلك في المال الباطن، فإن دفع إليه .. جاز، وإذا دفع زكاةَ/ المال الظاهر إلى الإمام الجائر .. يسقط الفرضُ في ١/٢٥ أقيس المذهبين(٦)، ولا يسقط في أحوط المذهبين(٧).
والمستحبُّ للساعي أن يَعُدَّ أربابَ الأموال في المُحَرَّم(٨)، ......................
= الأولى، خلافاً لما صححه المصنف رحمه الله. انظر: ((الروضة)) (٢/٢١٢) و((التحفة)) (٣/٣٥٤).
لأن شرط إجزاء المعجل: بقاء المالك أهلاً للوجوب إلى آخر الحول، وكون القابض في آخر الحول مستحقاً.
كأن قال: إنها معجلة، فإن عرض مانع .. استرددت منك، ومثل شرط الاسترداد في ذلك: ما لو اقتصر على قوله هذه زكاة معجلة، أو علم القابض ذلك ولم يذكر الرجوع .. فله الاسترداد على الأصح في المسألتين. انظر: ((الروضة)) (٢/٢١٨) و((التحفة)) (٣/٣٥٩-٣٦٠).
إذ من شرط إجزاء المعجل زيادة على ما مر: ألاَّ يتغير الواجب. وفي هذه المسألة قد تغير الواجب. انظر: ((التحفة)) (٣/٣٥٦).
ضعيف كما سيأتي.
بل يجوز تفريقها بنفسه أو بالساعي وهذا القول هو الأظهر، والقديم: لا يجوز تفريقها بنفسه. انظر: ((الروضة)) (٢/٢٠٥) و((مغني المحتاج)) (١/٤١٣) و((التحفة)) (٣/٣٤٤).
وهو الأصح في المذهب؛ لنفاذ حكم الإمام الجائر وعدم انعزاله. كما في ((الروضة)) (٢/٢٠٥).
وصححه الرافعي في ((الشرح الكبير)) (٣/٥) قال: لظهور جَوْره وخيانته. اهـ
استحباباً؛ لما روى البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤/١٤٨) بسند صحيح - كما في ((المجموع)) (٦/١٦٣)- عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: (هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين .. فليقضه=