185

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

دينار لأربع سنين، وهي عشرةُ دنانير إلا قدرَ ما أدَّى في السنين الثلاث(١)، والله أعلم.

التاسعة : لا زكاة في الغنيمة ما لم يقسم ؛ لأن الملك غير كامل ، فإذا قُسمت ثم مضى حول .. وجبت زكاة ذلك الحول.

وهذه المسائل وإن تعلَّق بعضُها بزكاة النقدين ذَكَرْناها ههنا ؛ لارتباطها بنقصان كمال الملك .

الطّرف الثاني : في أداء الزكاة

والواجب فيه خمسة أمور :

الأول : النيّة(٢)

فينوي بقلبه زكاةَ الفَرْض ، فإن قال : عن مالي الغائب إن كان سالماً ، فإن لم يكن سالماً فنافلة .. جاز ؛ لأنَّ أداءَه عن الغائب هكذا وإن لم يَقُلْه . ويقوم نيّةُ الولي مقامَ نيّة المجنون والصبي(٣)، وكذلك نيّةُ السلطان في حق الممتنع عن أداء الزكاة تقوم مقامَ نيّه في ظاهر الحكم ، ولا تبرأ ذمته باطناً إلا على أضعف الوجهين(٤).

= السنتين دينارين ونصفاً فيخرج الباقي . انظر : المرجع السابق .

  1. فقد أخرج منها خمسةً وخمسة أثمان، فيخرج الباقي. وهذا كما قال في المتن إذا أدّاها من مالٍ آخر غير تلك المئة ، أمّا إن أخرج منها واجب السنة الأولى ، فعند تمام الثانية يخرج زكاة الخمسة والعشرين الأولى سوى ما أخرج في السنة الأولى ، وزكاة خمسة وعشرين أخرى لسنتين ، وعند الثالثة والرابعة يقاس بما ذكرناه . انظر : المرجع السابق .

  2. قال ابن قدامة في ((المغني)) (٦٧٦/٢): ( مذهب عامة أهل العلم: أن النيةَ شرط في إخراج الزكاة، وحكي عن الأوزاعي أنها لا تجب) اهـ وانظر: ((المجموع)) (١٨٠/٦) و((الحاوي)) (١٧٨/٣ ).

  3. فيجب بالاتفاق على وليهما وكذا السفيه نيةُ الزكاة عند إخراجها من مالهم ، فلو دفع الولي ذلك بلا نية .. لم يقع زكاة، ويدخل في ضمانه وعليه استرداده ، فإن تعذر .. فعليه ضمانه من مال نفسه ؛ لتفريطه. قاله في (( المجموع)) (١٨٤/٦).

  4. في براءة ذمة الممتنع بدفع السلطان تفصيل وخلاف ، وهو : إن نوى الممتنع حالة الأخذ منه .. برئت ذمته ظاهراً وباطناً وإن لم ينوِ الإمام بلا خلاف ، أما إن لم ينوِ ربُّ المال ونوى الإمامُ .. فإنه يجزئه في الظاهر فلا يطالب به ثانياً ، وكذا في الباطن على الأصح ، فإن لم ينوِ الإمامُ أيضاً .. لم يسقط الفرض في الباطن ولا في الظاهر على الأصح. انظر: ((المجموع)) (١٨٤/٦-١٨٥) و((الشرح الكبير)) (١٠/٣) .

185