دينار لأربع سنين، وهي عشرةُ دنانير إلا قدرَ ما أدَّى في السنين الثلاث(١)، والله أعلم.
التاسعة : لا زكاة في الغنيمة ما لم يقسم ؛ لأن الملك غير كامل ، فإذا قُسمت ثم مضى حول .. وجبت زكاة ذلك الحول.
وهذه المسائل وإن تعلَّق بعضُها بزكاة النقدين ذَكَرْناها ههنا ؛ لارتباطها بنقصان كمال الملك .
الطّرف الثاني : في أداء الزكاة
والواجب فيه خمسة أمور :
الأول : النيّة(٢)
فينوي بقلبه زكاةَ الفَرْض ، فإن قال : عن مالي الغائب إن كان سالماً ، فإن لم يكن سالماً فنافلة .. جاز ؛ لأنَّ أداءَه عن الغائب هكذا وإن لم يَقُلْه . ويقوم نيّةُ الولي مقامَ نيّة المجنون والصبي(٣)، وكذلك نيّةُ السلطان في حق الممتنع عن أداء الزكاة تقوم مقامَ نيّه في ظاهر الحكم ، ولا تبرأ ذمته باطناً إلا على أضعف الوجهين(٤).
= السنتين دينارين ونصفاً فيخرج الباقي . انظر : المرجع السابق .
فقد أخرج منها خمسةً وخمسة أثمان، فيخرج الباقي. وهذا كما قال في المتن إذا أدّاها من مالٍ آخر غير تلك المئة ، أمّا إن أخرج منها واجب السنة الأولى ، فعند تمام الثانية يخرج زكاة الخمسة والعشرين الأولى سوى ما أخرج في السنة الأولى ، وزكاة خمسة وعشرين أخرى لسنتين ، وعند الثالثة والرابعة يقاس بما ذكرناه . انظر : المرجع السابق .
قال ابن قدامة في ((المغني)) (٦٧٦/٢): ( مذهب عامة أهل العلم: أن النيةَ شرط في إخراج الزكاة، وحكي عن الأوزاعي أنها لا تجب) اهـ وانظر: ((المجموع)) (١٨٠/٦) و((الحاوي)) (١٧٨/٣ ).
فيجب بالاتفاق على وليهما وكذا السفيه نيةُ الزكاة عند إخراجها من مالهم ، فلو دفع الولي ذلك بلا نية .. لم يقع زكاة، ويدخل في ضمانه وعليه استرداده ، فإن تعذر .. فعليه ضمانه من مال نفسه ؛ لتفريطه. قاله في (( المجموع)) (١٨٤/٦).
في براءة ذمة الممتنع بدفع السلطان تفصيل وخلاف ، وهو : إن نوى الممتنع حالة الأخذ منه .. برئت ذمته ظاهراً وباطناً وإن لم ينوِ الإمام بلا خلاف ، أما إن لم ينوِ ربُّ المال ونوى الإمامُ .. فإنه يجزئه في الظاهر فلا يطالب به ثانياً ، وكذا في الباطن على الأصح ، فإن لم ينوِ الإمامُ أيضاً .. لم يسقط الفرض في الباطن ولا في الظاهر على الأصح. انظر: ((المجموع)) (١٨٤/٦-١٨٥) و((الشرح الكبير)) (١٠/٣) .