الثالثة : المال الضالُّ على قولين ؛ أصحهما(١) : أنه لا يلزمه زكاةُ ما مضى إلا أن يعود جميعُ نمائه(٢) معاً، وكان سائمةً عند المُمْسِك.
الرابعة : إذا ملك أربعين شاةً فحال عليها ثلاثةُ أحوال لم يُؤدِّ زكاتها .. فعليه شاةٌ واحدةٌ للحول الأول في قول(٣)؛ إذ تَعَلَّقَ حقُّ المساكين بشاة واحدة في السنة الأولى، وفي(٤) الثانية والثالثةِ نَقَصَ الملكُ فيها بسببه(٥). وفي القول الثاني : يجب ثلاثُ شياه ؛ لأن حق الفقير لا ينحصر في المال(٦).
الخامسة : الدينُ إذا كان حالاً على مليءٍ وَفِيٌّ(٧) .. وجبت الزكاةُ فيه كما تجب في الوديعة، وإن كان على مليءٍ ولكنه مؤجَّلٌ .. وجبت الزكاة، ولكنّ الأداءَ إنما يجب عند الاستيفاء؛ لأن ملكَ الدين كامل. وإن كان مَنْ عليه الدين مُعْسراً ثم تيسَّر الاستيفاءُ بعد أحوال .. ففي زكاة ما مضى قولان كالضَّال والمغصوب(٨)، والغَيْبةُ المنقطعةُ .. كإعسار الغريم، وهذه المسألةُ لا تتصور إلا في النقدين؛ فإن صفة السَّوْم لا يتصور في الحيوان الذي هو دين في الذمة، والله أعلم.
ضعيف، والأصح كما في ((المجموع)) (٣١٥/٥): وجوب إخراج زكاته عن المدة الماضية إذا عاد المال إلى يد المالك، وكانت الماشية سائمة، ولم ينقص النصاب بما يجب إخراجه، فإذا كان نصاباً فقط، وليس عنده من جنسه ما يعوض قدر الواجب .. لم تجب زكاة ما زاد على الحول الأول، ولا خلاف في أنه لا يجب الإخراج قبل عود المال إلى يد مالكه. انظر: ((التحفة)) (٣٣٣/٣ - ٣٣٤)، و((مغني المحتاج)) (٤٠٩/١)، و((الحاوي)) (٨٥/٤-٨٦).
هو الدَّرُّ والنسل، فإذا لم يَعُدْ ذلك مع الماشية؛ كأن يتلفه الغاصب ويتعذر تغريمه .. فلا زكاة على هذا القول الضعيف. انظر ((الحاوي)) (٨٦/٤)، و((المجموع)) (٣١٥/٥).
قوله : ( في قول ) ساقط من ( ب ).
قوله : ( في ) ساقط من ( ب ).
هذا القول هو المعتمد. انظر: ((شرح الروض)) لشيخ الإسلام، أواخر باب حكم تأخير الزكاة، و((المجموع)) (٣٤٧/٥-٣٤٨).
واعلم أنه إن حَدَثَ من تلك الأربعين في كل حَوْلٍ سخلةٌ فصاعداً .. فعليه لكلّ حولٍ شاةٌ بلا خلاف كما في ((المجموع)) (٣٤٧/٥).
قوله : ( وفي ) ساقط من ( ب ).
أي: والأصح: وجوب زكاته عما مضى، لكن لا يلزمه الأداء إلا إن قبضه كما مرّ آنفاً.