الثاني: من ملك أربعين ستةَ أشهرٍ ثم باع عشرين ولم يُمَيِّر(١)، فمضى ستةُ أشهر .. لزمه نصفُ شاة في النصف الباقي ، وعلى المشتري بعد ستة أشهر نصفُ شاة.
الثالث: لو كان بينهما أربعون ، ولأحدهما ببلد آخر أربعون .. فعليهما شاةٌ ، ثلاثة أرباعها على صاحب الأربعين الغائبة ، ورُبُعُها على صاحب العشرين ؛ تفريعاً على الأصح في أن الخُلْطَة خُلْطَةٍ مِلْكٍ(٢) لا خُلْطة عين(٣)، والله اعلم.
الشرط الخامس للمال: أن يكون مملوكاً مِلْكاً كاملاً مسلطاً على التصرف.
ويتفرع عنه مسائل تسع:
الأولى: تجب الزكاةُ على المرأة في الصداق وإن لم يكن مُسَلَّما إليها(٤)؛ لأن الملكَ كامل ، فلو أَصْدَقَها أربعين من الغنم فَأَخْرَجَت الزكاةَ ، ثم طَلَّقها قبل المَسيس ، أخذ الزوجُ نصفَ الباقي ونصفَ قيمةِ شاةٍ في قول الشُّيوع وهو الصحيح(٥)، ومَن قال بالحَصْر .. أعطاه عشرين شاةً من التسعة والثلاثين الباقية.
الثانية: إذا حال الحول على ماشية مرهونة .. وجبت الزكاة فيها ؛ لأن الملك كامل.
= حكم الخلطة في السنة الثانية ، فيكون على الأول نصف شاة في أول كل محرم ، وعلى الآخر نصف شاه في أول كل صفر ، وهناك وجه ضعيف عن ابن سريج : أنه لا تثبت الخلطة هنا ؛ لاختلاف الحولين. انظر: ((الحاوي)) (١٤٩/٣) و((المجموع)) (٤٤١/٥) و((الشرح الكبير)) (٢ /٥١١-٥١٢).
أي: باعه مشاعاً. كما في ((المجموع)) (٤٤٢/٥) و((الحاوي)) (١٤٦/٣).
معناها : أنه يثبت حكم الخلطة في الثمانين وتصير كأنها كلها مختلطة ؛ لأن مال الواحد يضم بعضه إلى بعض وإن تفرق وتعددت بلدانه. قاله في ((المجموع)) (٤٤٤/٥) و((الشرح الكبير)) (٥١٧/٢).
معناها : أنه يقتصر حكمها على عين المختلط ؛ لأنه المختلط حقيقة. انظر : المرجعين السابقين.
قال في ((المجموع)) (٥١٣/٥): (فرع) إذا أصدق امرأته أربعين شاةً سائمة بأعيانها .. لزمها الزكاةُ إذا تَمَّ حولها من يوم الإصداق ، سواء أدَخَل بها أم لا ، وسواء قبضتها أم لا ، هذا هو المذهب . اهـ وانظر في هذه المسألة: ((الحاوي)) (٢٠٢/٣) و((الشرح الكبير)) لابن قدامة (٤٤٧/٢).
معتمد ؛ لأن حقّه يتعلق بنصف عين الصداق ؛ وقد ذهب بعض العين ، فيرجع في نصف ما بقي . انظر: ((المجموع)) (٥١٤/٥).