أن يريحا معاً(١)، ويسقيا معاً، ويحلبا معاً(٢)، ويسرحا معاً(٣)، ويكون المرعى معاً، ويكون إنزاءُ الفحل معاً، وأن يكونا جميعاً من أهل الزكاة، فلا حكمَ للخُلْطة مع المكاتب والذمي، وأن يكون خلطةُ الماشيتين بقصدهما في أصح القولين(٤)، وأن يحول من وقت الخلطة حولٌ تجب الزكاة بانقضائه.
فُروع ثَلاثَة
[في بعض أحكام الخليطين]
الأول: إذا كانا متفرقين في بعض الحول.. فالحولُ الأولُ على حكم الانفراد، والحولُ الثاني حولُ الخلطة، ولا يشترط في الخلطة للسنة الثانية اتفاقُ الحولين على نصُّ المذهب(٥).
= ٣- دوام الخلطة سنة.
وهذان الأخيران ذكرهما المصنف، وأما الشروطُ المختصة بخلطة الجوار.. فهي ما ذكره المصنفُ هنا عدا الشرطين السابع والتاسع كما علمت. انظر: ((المجموع)) (٥/٤٣٤).
(١) في (أ): (أن يرعيا معاً)، والمراد بقوله: ( يريحا معاً): اتحاد المُراح - بضم الميم - وهو موضع مبيتها كما في ((المجموع)) (٥/٤٣٢). والمراد بالاتحاد: ألاَّ تفرد إحداهما بمحل دون الأخرى، فلا يشترط الاتحاد بالذات بل ألاَّ يختص أحد المالين به وإن تعدد، ومثل هذا يقال في المشرب والمحلب والمسرح والمرعى، إلا الفحل عند اختلاف النوع فلا يضر اختلافه للضرورة. انظر: ((التحفة)) (٣/٢٣٠)، ويضر التفرق في ذلك وفي ما يأتي زمن طويل كثلاثة أيام مطلقاً، أو يسيراً بتعمد أحدهما له، أو بتقريره للتفرق. انظر: ((التحفة)) (٣/٢٣٠) و((المجموع)) (٥/٤٣٦).
(٢) أي: يتحدا في موضع الحلَب، ويسمى المحلَب بفتح اللام، أما الاتحاد في المحلِب - بكسر اللام وهو الإناء الذي يحلب فيه - والحالب.. فلا يشترط. كما في ((التحفة)) (٣/٢٣٠).
(٣) في (أ): (وأن يريحا معاً ويسرحا معاً)، والمراد بقوله ( يسرحا معاً): أن يتحدا في المسرح، قال في ((المجموع)) (٥/٤٣٤): ( قال جماعة من أصحابنا: هو المرتع الذي ترعى فيه، وقال جماعة: هو طريقها إلى المرعى، وقال آخرون: هو الموضع الذي تجتمع فيه لتسرح، والجميع شرط) اهـ وانظر: ((التحفة)) (٣/٢٣٠).
(٤) ضعيف، والأصح: عدم اشتراط نية الخلطة؛ لأن المقتضي لتأثير الخلطة هو خفة المؤنة باتحاد ما ذكر، وهو موجود وإن لم تنوَ. قاله في ((التحفة)) (٣/٢٣٠) وانظر: ((المجموع)) (٥/٤٣٦).
(٥) فلو ملك أحدهما في أول محرم والآخر في أول صفر، وخلطا في أول شهر ربيع.. فالمذهب ثبوت=