أحدهما (١): أن عليه بنتَ مخاض مَهْرية أو أرْحَبية ؛ تغليباً للأكثر.
والثاني (٢): يجبُ في كلِّ نوع بقِسْطه ؛ فتلزمه بنتُ مَخاض قيمتها تسعةُ دنانير، وذلك خُمْسا قيمة مَهْرية وخُمْسا أرْحَبية وخُمْس مُجَيْدية على حسب ماله.
الخامسة: إذا أخرج بعيراً عن خمس من الإبل أو عن عَشْرٍ بدلَ الشاةِ .. أُخِذ ؛ لأنه يؤخذ عن خَمْس وعشرين، فلأن يؤخذ عما دونه أولى وأحسن.
السادسة: صدقةُ الخَلِيطين .. كصدقة المالك الواحد في النصاب الواحد وفي النُّصُب (٣)، فإذا كان بين رجلين أربعون من الغنم .. ففيها شاة، وإن كان بين ثلاثةِ نَفَرٍ مئةٌ وعشرون .. ففيها شاةٌ على جميعهم.
وخُلْطةُ الجِوار (٤) كخُلْطَة الشُّوع (٥).
١/١٤ وشرائطُ الخلطة تسعة (٦) : /
(١) ضعيف، كما في ((الحاوي)) (١٢٤/٣).
(٢) هذا هو الأصح من القولين ووجهه: أن يقع الاشتراك في النقص والكمال؛ فإن حق المساكين شائع في الجملة، وليس أحد الأنواع أولى من الآخر. انظر: ((الحاوي)) (١٢٤/٣).
(٣) اختلف العلماء في تأثير الخلطة في وجوب الزكاة، فقال المالكية والشافعية والحنابلة: الخلطة مؤثرة فيزكي الخليطان زكاة الرجل الواحد، وقال الحنفية: الخلطة لا تؤثر، وكما تؤثر الخلطة في المواشي .. فإنها تؤثر في غيرها من النقود والحبوب والثمار على المعتمد عند الشافعية، وقال أكثر أهل العلم: لا تؤثر في ذلك. انظر: ((البدائع)) (٢٩/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٥٨/١) و((الشرح الكبير بحاشية الدسوقي)) (٤٣٩/١-٤٤٢) و((المجموع)) (٤٣٢/٥-٤٣٣، ٤٥٠) و((الحاوي)) (١٣٦/٣-١٣٩) و((المغني)) (٤٨١/٢، ٤٩٠).
(٤) هي: أن يكون لكل واحد منهما ماشية متميزة ولا اشتراك بينهما، لكنهما متجاوران مختلطان في المراح والمسرح والرعي وسائر الشروط الآتية، وتسمى أيضاً خلطة أوصاف. كما قاله في ((المجموع)) (٤٣٢/٥).
(٥) هي: أن يكون المال مشتركاً مشاعاً بينهما، وتُسمىَّ أيضاً خلطة اشتراك وخلطة أعيان. كما قاله في ((المجموع)) (٤٣٢/٥).
(٦) أجمل المصنف رحمه الله شرائطَ الخُلْطة ولم يفصِّل، والحاصلُ في ذلك: أن نوعَي الخلطة يشتركان في اشتراط أمور، وتختصُّ خُلطةُ الجوار بشروط، فمن المشترك:
١ - كون المختلط نصاباً؛ فلو ملك زيدٌ عشرين شاة وعمرو عشرين، فخلطا تسعَ عشرة بتسعَ عشرة، وتركا شاتين منفردتين .. فلا أثرَ لخلطتهما، ولا يجب على كل واحد منهما زكاة.=
٢ - كون المخالطين ممن تجب عليهما الزكاة. =