Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
الثالثة : إذا نزل عن واجب الإبل من سِنِّ إلى سِنِّ .. فهو جائز ما لم يجاوزْ بنتَ المَخاض في النزول ، ولكن يُضَمُّ إليه جُبْرَانُ السِّنِّ لسنة واحدة شاتان أو عشرون درهماً ، ولسنتين أربعُ شياه أو أربعون درهماً ، وله أن يصعدَ في السنِّ ما لم يجاوز الجَذَعة في الصُّعود(١).
ويأخذ الجُبْرانَ من الساعي من بيت المال(٢) ، فإن كان دافعُ الجُبْران هو الساعي .. فينبغي(٣) أن يراعيَ الأغبطَ للمساكين بتعيين الشاة أو الدراهم ، وإن كان الدافعُ هو المالكَ .. فهو بالخيار ، والأولى : تسليمُ الأغبط للمساكين .
والجُبْران لا يَتَطَرَّق إلى زكاة البقر(٤)، لا في النُّزول ولا في الصُّعود.
الرابعة : لا تُؤخذ في الزكاة مريضةٌ إذا كان بعض المال صحيحاً ؛ فلو كان في ألف بعيرٍ صحيحةٌ واحدةٌ .. فليكنْ جميعُ المخرَج صحاحاً ؛ لأن الأخذَ يقع شائعاً والمريضُ لا يُزَكِّي الصحيح، وإن كان كلّها مريضةً .. جاز أن يُخْرج المِراض، ويختار خَيْرَها للزكاة(٥) ، ويأخذ من الكرام كريمةً ومن اللئام(٦) لئيمةً، ولا يأخذ من
(١) هذه مسألة الجبران بالصعود والنزول إذا عدم السن الواجب، وقد قال بها الإمامان الشافعي وأحمد، وقال الإمام مالك: يلزم رب المال شراء ذلك السن. انظر: ((بداية المجتهد)) (٢٦٠/١) و((المجموع)) (٤١٠/٥) و((المغني)) لابن قدامة (٢/ ٤٥٧). وإنما يجوز الصعودُ والنزول إذا عَدِم السن الواجبة أو وجدها وهي معيبة أو نفيسة ، أما إن وجدها وهي سليمة معتدلة وأراد النزول أو الصعود مع الجبران .. فليس له ذلك. انظر: ((المجموع)) (٤٠٦/٥) و(( المغني)) لابن قدامة (٤٥٧/٢).
(٢) فإن لم يكن فيه شيء باع الإمام شيئاً من مال الزكاة وصَرَفه في الجُبْران. كما في (( المجموع)) (٤٠٥/٥).
(٣) أي لزوماً كما في ((المجموع)) (٤٠٥/٥).
(٤) وكذلك الغنم؛ لأن ذلك ثبت في الإبل على خلاف القياس فلا يتجاوزه. كما في ((المجموع)) (٤٠٩/٥) و((المغني)) (٤٦٣/٢).
(٥) قوله: (ويختار خيرها) أخذه من كلام الإمام الشافعي في (( المختصر)) ونصه : (ويأخذ خير المعيب). قال النووي في ((المجموع)) (٤٢١/٥): (قال جمهور الأصحاب: ليس هذا على ظاهره ، بل هو مؤول ، ومرادُ الشافعي رضي الله عنه أن يأخذَ من وَسَطه لا أعلاه ولا أدناه ... ولكن فيما يعتبر فيه الوسط وجهان : المذهب أنه يعتبر فيه العيب ، فلا يؤخذ أقلها عيباً ولا أكثرها عيباً ولكن يأخذ الوسط في العيب ) اهـ
(٦) جمع لئيم، وهو الدنيء. انظر: ((مختار الصحاح)) مادة (لأم)، وانظر: ((الحاوي)) (٥١/٤).
178