الثالثة ، يؤخذ وإن كان قادراً على شرائها، وفي ست وثلاثين: بنتُ لَبُونٍ.
ثم إذا بلغت ستاً وأربعين.. ففيها: حِقَّة(١)، وهي التي في السنة الرابعة، فإذا صارت إحدى وستين.. ففيها: جَذَعة(٢)، وهي التي في السنة الخامسة، فإذا صارت ستاً وسبعين.. ففيها: بنت لبون، فإذا صارت إحدى وتسعين.. ففيها: حِقَّتان، فإذا صارت إحدى وعشرين ومئة.. ففيها: ثلاث بنات لبون، فإذا صارت مئةً وثلاثين.. فقد استقر الحساب؛ ففي كل خمسين حِقَّةٌ، وفي كلِّ أربعين بنتُ لبون(٣).
وأما البقرُ : فلا زكاةَ فيها حتى تبلغ ثلاثين(٤), ثم فيها: تَبيعُ(٥), وهو الذي في السنة الثانية, ثم في أربعين: مُسِنَّةٌ(٦), وهي التي في السنة الثالثة, ثم في ستين: تبيعان, واستوى الحسابُ بعد ذلك; في كل ثلاثين: تبيعٌ, وفي كل أربعين: مُسِنَةٌ.
وأما الغنمُ : فلا زكاةَ فيها حتى تبلغ أربعين, ثم فيها: جَذَعةٌ من الضأن أو ثَنِيةٌ من المَعْز, ثم لا شيءَ فيها حتى تبلغ مئةً وعشرين وواحدة.. ففيها: شاتان, إلى أن تبلغ(٧) مئتين وواحدة.. ففيها: ثلاثُ شياه(٨), إلى أربع مئة.. ففيها: أربعُ شياه(٩), وقد استقرَّ الحسابُ; ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ.
(١) سميت بذلك لأنها استحقت أن تركب ويحمل عليها ويطرقها الفحل، ويقال للذكر: حِقٌّ؛ لأنه استحق أن يطرق. كما في ((التحفة)) (٢١٣/٣).
(٢) سميت بذلك لأنها تجذع مقدمة أسنانها؛ أي: تسقطها. كما في ((التحفة)) (٢١٣/٣).
(٣) هذا مذهب الشافعية والحنابلة، وخالف في ذلك الإمامان أبو حنيفة ومالك. انظر: ((الهداية)) (١٠٦/١) و((بداية المجتهد)) (٢٥٩/١-٢٦٠) و((رحمة الأمة)) للعثماني (ص: ١٦٥).
(٤) هذا قول جماهير العلماء، وحكي عن سعيد ابن المسيب والزهري أنهما قالا: في كل خمس شاة. انظر: ((المغني)) لابن قدامة (٤٦٨/٢).
(٥) سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المسرح، وتجزىء تبيعة بالأولى. كما في ((التحفة)) (٢٢٢/٣).
(٦) سميت بذلك لتكامل أسنانها، ويجزىء تبيعان بالأولى. كما في ((التحفة)) (٢٢٢/٣).
(٧) قوله: (أن تبلغ) ساقط من (أ).
(٨) ما قاله هنا في النصاب والقدر المأخوذ عنه إلى المئتين وواحدة كله مجمعٌ عليه كما قال ابن قدامة في ((المغني)) (٢/ ٤٧٢).
(٩) هذا قول أكثر الفقهاء. انظر: ((المغني)) لابن قدامة (٤٧٢/٢-٤٧٣) و((بداية المجتهد)) (٢٦٢/١).