Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
الشرط الثالث : تمام الحول ؛ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول))(١).
ويستثنى من هذا : النَّتَاجُ(٢)؛ فإن الزكاة تجب فيها بحول الأمهات بثلاث شرائط :
-أن تكون من نِتاجها، فالمستفادُ من موضع آخر(٣) لا يُضَمُّ إلى المال في الحول، ولكن يُضَمُّ إليه في العدد(٤).
-وأن تُنْتَجَ قبل تمام حول الأمهات.
-وأن تكون الأمهاتُ منذُ حولٍ كاملٍ نصاباً كاملاً(٥)؛ فلو ماتت الأمهاتُ دون الحول(٦) وكانت السخالُ نصاباً كاملاً .. وجبت الزكاةُ فيها بحول الأصل.
ومهما باع المالَ في أثناء الحول .. انقطع الحولُ وإن أبدله بمثله(٧)، وإذا باع في
رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٥/٤) وهو ضعيف كما في ((المجموع)) (٣٦١/٥)، قال البيهقي في ((السنن)) (٩٥/٤): (الاعتماد في اشتراط الحول على الآثار الصحيحة فيه عن أبي بكر وعثمان وابن عمر وغيرهم رضي الله عنهم ) انتهى.
وهو بكسر النون: اسم يشمل وضع البهائم من الغنم وغيرها كما في ((المصباح المنير)) مادة ( نتج).
كشراء وإرث وهبة. انظر: ((الشرح الكبير)) (٥٢٦/٢).
أي : النصاب، فإذا اشترى غُرَّةَ المحرم ثلاثين بقرة، وعشرة أخرى أول رجب .. فعليه في الثلاثين تبيعٌ عند محرم وللعشرة ربعُ مُسنَّة عند رجب ، ثم عليه بعد ذلك في باقي الأحوال ثلاثة أرباع مسنة عند محرم وربعها عند رجب وهكذا. اهـ انظر: ((التحفة)) (٢٣٤/٣) و((الشرح الكبير)) (٥٢٧/٢- ٥٢٨) و((الروضة)) (١٨٥/٢ -١٨٦).
فلو ملك عدداً من الماشية دون النصاب ثم توالدت فبلغ النتاج مع الأصل نصاباً .. فابتداء الحول من حين بلوغه. انظر ((الروضة)) (١٨٥/٢) و((الشرح الكبير)) (٥٢٨/٢).
قوله: (وأن تكون الأمهات ... ) إلخ ساقط من (أ).
قال الإمام النووي في ((المجموع)) (٣٦٤/٥): ( قال أصحابنا : لا فرق في انقطاع الحول بالمبادلة والبيع في أثناء الحول بين من يفعله محتاجاً إليه وبين من قصد الفرار من الزكاة ؛ ففي الصورتين ينقطع الحول بلا خلاف ، ولكن يكره الفرار كراهة تنزيه ، وقيل : يحرم وليس بشيء ) انتهى ، ومثله في ((الروضة)) (١٩٠/٢) وزاد في وصف القول بالتحريم: ( وهو خلاف المنصوص وخلاف ما قطع به الجمهور) انتهى، وبالكراهة قال الحنفية أيضاً. انظر: ((البدائع)) (١٥/٢) وقال المالكية والحنابلة بالحرمة وعدم سقوط الزكاة هنا، واختار الغزالي في ((الوجيز)) - انظر: ((الشرح الكبير)) (٢/ ٥٣٠) - الحرمةَ أيضاً ، وزاد في ((الإحياء)): (ولا تبرأ به الذمة باطناً وأن هذا من الفقه الضار) اهـ وقد نبه=
174