173

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

قلنا : يزول ملكه بالردة ، وإن حكمنا ببقاء ملكه .. فهو كالمسلم مؤاخذةً له بالإسلام السابق .

ولا تجب الزكاةُ على المكاتب ؛ لرِقِّه ونقصان ملكه، وتجب الزكاةُ في مال العبد المأذون على السيد ؛ لأنه ملكه(١) .

الركن الثاني : المملوك ، وشرائطه خمسة : أن يكون نَعَماً ، سائمةً ، باقياً حولاً ، نصاباً كاملاً ، مملوكاً على الكمال .

الأول : كونه نَعَماً ، فلا تتعلق الزكاةُ بالحمير والخيول والمتولد بين الظباء والغنم ، وإنما تتعلقُ الزكاةُ بالإبل والبقر والغنم(٢) .

الشرط الثاني : السَّوْم ، فلا زكاة في معلوفة(٣)، وإذا أُسِيمَ في وقت وعُلِفَ في وقت علفاً يَظْهَرُ مؤنتُه(٤) .. فلا زكاة .

= ولم نعلم ثم علمنا ، أو علمنا ولم نقدر على قتله ، أو ارتد وقد بقي من الحول ساعة فلم يقتل أو لم يسلم إلا بعد الحول ) اهـ ((شرح المهذب)) (٣٢٨/٥).

(١) بناء على القول الجديد - وهو الصحيح -: أن العبد لا يملك بتمليك سيده له. انظر: ((المجموع)) (٣٢٦/٥-٣٢٧) و((الحاوي الكبير)) (١٥٤/٣).

(٢) بالإجماع ، واختلفوا في الخيول غير المعدة للتجارة ، فلم يوجب الزكاة فيها أكثر أهل العلم ، وأوجبها أبو حنيفة إن كانت ذكوراً وإناثاً، وخالفه صاحباه. انظر: ((الهداية)) (١٠٨/١) و((البدائع)) (٣٤/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٥١/١) و((المجموع)) (٣٣٩/٥) و((المغني)) (٤٩١/٢).

(٣) لحديث أبي بكر عند البخاري برقم (١٤٥٤): ((وصدقةُ الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين شاة)) ، والسَّوم : هو الرعي في كلأ مباح بفعل المالك أو وكيله أو وليه أو الحاكم ، أما إن رعت في كلا مملوك .. فالذي استوجهه ابن حجر في ((التحفة)) (٢٣٧/٣) وشيخ الإسلام في ((المنهج)): أنه إن عدَّه أهل العرف تافهاً في مقابلة بقائها ونمائها .. فهي باقية على سومها، وإلا .. فلا، وظاهر كلام ((مغني المحتاج)) و((النهاية)) اعتماد أنها لو رعت ما اشتراه أو المباح في محله .. فسائمة؛ لأن قيمة الكلأ تافهة غالباً، وإن جَزَّه .. فمعلوفة. انظر: ((حاشية الكردي)) (١٢٩/٢) ولو سامت بنفسها أو أسامها غيرُ من ذُكر كغاصب ومشترٍ شراء فاسداً .. لم تجب الزكاة فيها . انظر : ((التحفة)) (٢٣٥/٣، ٢٣٧).

(٤) بأن عُلِفَتْ قدراً لا تعيشُ بدونه أصلاً، أو تعيشُ لكن مع ضرر بين سواء كان ذلك القَدْرُ الذي علفت به متوالياً أم غير متوال. انظر: ((التحفة)) (٢٣٧/٣).

173