كتاب الزكاة (١)
قال النبي صلى الله عليه: ((مانعُ الزكاة في النار))(٢).
والزكاةُ ستة أنواع :
زكاة النعم ، والنقدين ، ومال التجارة ، والمُعَشَّرات ، والمعادن ، وزكاة الفطر .
النوع الأول : زكاة النَّعَم ، والنظر يتعلق فيه بالوجوب والأداء
أما الوجوب .. فله ركنان : المالك والمملوك .
أما المالك : فلا يشترط فيه إلا كونه حراً مسلماً ، فتجب الزكاةُ على الصبي والمجنون(٣)، خلافاً لأبي حنيفة(٤)، ولا تجب على الكافر ، ولا على المرتد(٥) إن
(١) هي لغة : النمو والبركة وزيادة الخير ، وشرعاً : اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط ستأتي. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣٦٨/١).
(٢) هذا الحديث ساقط من (أ)، ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢/ ١٤٥) عن أنس رضي الله عنه، وسنده حسن كما قال العجلوني في (( كشف الخفاء)) (٢/ ٢٥٤).
(٣) أي: في مالهما، وهذا مذهب الجمهور. انظر: ((المجموع)) (٣٢٩/٥) و((المغني)) (٤٩٣/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٤٥/١) قال أئمتنا: (ويجب على الولي إخراجُها من مالهما كما يخرج من مالهما غرامة المتلفات ونفقة الأقارب وغير ذلك من الحقوق المتوجهة إليهما ، فإن لم يخرج الولي الزكاة .. وجب على الصبي والمجنون بعد البلوغ والإفاقة إخراج زكاة ما مضى باتفاق الأصحاب ؛ لأن الحق توجه إلى مالهما ، لكن الولي عصى بالتأخير ، فلا يسقط ما توجه إليهما ) انتهى. ((المجموع)) (٣٣٠/٥) و((المغني)) (٤٩٣/٢).
(٤) القائل بعدم وجوب الزكاة في مالهما ؛ لأنها عبادة وهما ليسا من أهل وجوب العبادة كالصلاة والصوم . انظر: ((البدائع)) (٤/٢-٥) و((الهداية)) (١٠٣/١).
قوله : ( خلافاً لأبي حنيفة ) ساقط من ( أ).
(٥) في وجوب الزكاة عليه تفصيل وهو: ( إن وجبت عليه زكاة قبل ردته .. لم تسقط عنه بالردة باتفاق الأصحاب ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأما زمن الردة فهل تجب عليه الزكاة ؟ فيه ثلاثة أقوال بناء على بقاء ملكه وزواله ، ذكر المصنف منها اثنين وهما ضعيفان ، والثالث - وهو الأصح - : أن ملكه موقوف؛ إن عاد إلى الإسلام .. تبينا بقاءه فتجب ، وإلا .. فلا ، وتتصور المسألة إذا بقي مرتداً حولاً=