172

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

كتاب الزكاة (١)

قال النبي صلى الله عليه: ((مانعُ الزكاة في النار))(٢).

والزكاةُ ستة أنواع :

زكاة النعم ، والنقدين ، ومال التجارة ، والمُعَشَّرات ، والمعادن ، وزكاة الفطر .

النوع الأول : زكاة النَّعَم ، والنظر يتعلق فيه بالوجوب والأداء

أما الوجوب .. فله ركنان : المالك والمملوك .

أما المالك : فلا يشترط فيه إلا كونه حراً مسلماً ، فتجب الزكاةُ على الصبي والمجنون(٣)، خلافاً لأبي حنيفة(٤)، ولا تجب على الكافر ، ولا على المرتد(٥) إن

(١) هي لغة : النمو والبركة وزيادة الخير ، وشرعاً : اسم لقدر مخصوص من مال مخصوص يجب صرفه لأصناف مخصوصة بشرائط ستأتي. اهـ (( مغني المحتاج)) (٣٦٨/١).

(٢) هذا الحديث ساقط من (أ)، ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢/ ١٤٥) عن أنس رضي الله عنه، وسنده حسن كما قال العجلوني في (( كشف الخفاء)) (٢/ ٢٥٤).

(٣) أي: في مالهما، وهذا مذهب الجمهور. انظر: ((المجموع)) (٣٢٩/٥) و((المغني)) (٤٩٣/٢) و((بداية المجتهد)) (٢٤٥/١) قال أئمتنا: (ويجب على الولي إخراجُها من مالهما كما يخرج من مالهما غرامة المتلفات ونفقة الأقارب وغير ذلك من الحقوق المتوجهة إليهما ، فإن لم يخرج الولي الزكاة .. وجب على الصبي والمجنون بعد البلوغ والإفاقة إخراج زكاة ما مضى باتفاق الأصحاب ؛ لأن الحق توجه إلى مالهما ، لكن الولي عصى بالتأخير ، فلا يسقط ما توجه إليهما ) انتهى. ((المجموع)) (٣٣٠/٥) و((المغني)) (٤٩٣/٢).

(٤) القائل بعدم وجوب الزكاة في مالهما ؛ لأنها عبادة وهما ليسا من أهل وجوب العبادة كالصلاة والصوم . انظر: ((البدائع)) (٤/٢-٥) و((الهداية)) (١٠٣/١).

قوله : ( خلافاً لأبي حنيفة ) ساقط من ( أ).

(٥) في وجوب الزكاة عليه تفصيل وهو: ( إن وجبت عليه زكاة قبل ردته .. لم تسقط عنه بالردة باتفاق الأصحاب ، خلافاً لأبي حنيفة ، وأما زمن الردة فهل تجب عليه الزكاة ؟ فيه ثلاثة أقوال بناء على بقاء ملكه وزواله ، ذكر المصنف منها اثنين وهما ضعيفان ، والثالث - وهو الأصح - : أن ملكه موقوف؛ إن عاد إلى الإسلام .. تبينا بقاءه فتجب ، وإلا .. فلا ، وتتصور المسألة إذا بقي مرتداً حولاً=

172