Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Editor
أمجد رشيد محمد علي
Publisher
دار المنهاج
Edition
الأولى
Publication Year
1428 AH
Publisher Location
جدة
أوصى أميرُ المؤمنين عمر رضي الله عنه (١)، واللَّحْدُ(٢) أولى من الشَّقَ(٣)؛ إلا أن تكون التربة مُنْهالة .. فالشَّقُّ والإحكامُ بالطين أولى ، ويُسدّ فُرَجُ اللحدِ بالإذخر فيما بين اللبنات ، ويُطْرح الترابُ أوّلاً بالكف ثلاثاً، ثم بالمساحي ، ولا يُشْخَصُ (٤) من وجه الأرض أكثرَ من شبر ، والسنة التسطيح لولا مراغمة أهل البدعة(٥) ، ويُرَشُّ الماءُ عليه ، ولا يُخصَّص(٦) ، ويوضع عليه الحصباء(٧)، وتوضع عند الرأس صخرة أو ◌َبِنة ، كذلك نقل في الآثار والأخبار(٨).
أما سنن الوضع في القبر .. فخمسة : أن ينزل إلى القبر الفقهاء الصالحون ، وأن يكون عدد النازلين وتراً ، وأن يضع المرأة زوجها ومحارمها ، وأن يُسَلَّ الميتُ من قبل رأسه إلى آخر القبر كما فُعل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن يوضع بـ( باسم الله) مع الدعاء وقراءة القرآن ، وأن يوضع الميت على يمينه(٩) مستقبلاً للقبلة (١٠) وخدُّه على الأرض ، والله تبارك وتعالى يبارك لنا في ذلك المَضْجَع .
(١) رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٦/٣) عن الحسن قال: ( أوصى عمر أن يجعل عمق قبره قامة وبسطة ) .
(٢) بفتح اللام وضمها وسكون الحاء فيهما ، أصله : الميل ، والمراد : أن يحفر في أسفل جانب القبر القبلي مائلاً عن الاستواء قدر ما يسع الميت ويستره. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٥٢/١).
(٣) بفتح الشين وهو : أن يحفر قعر القبر كالنهر أو يبنى جانباه بلبن أو غيره غير ما مسه النار ، ويجعل بينهما شق يوضع فيه الميت ويسقف عليه بلبن وخشب ، أو حجارة وهي أولى ، ويرفع السقف قليلاً بحيث لا يمس الميت . اهـ المرجع السابق
(٤) أي: يرفع. انظر: (( المصباح المنير)) مادة ( شخص ) .
(٥) يعني الروافض؛ لأن التسطيح من شعارهم، لكن مع هذا فالصحيحُ - كما في ((المنهاج)) - : أن التسطيح أولى من التسنيم ؛ لأن السنة لا تترك لموافقة أهل البدع فيها؛ إذ لو روعي ذلك .. لأدى إلى ترك سنن كثيرة. اهـ المرجع السابق (١ / ٣٦٤).
(٦) التخصيص : هو التبييض بالجص . اهـ المرجع السابق
(٧) هي: الحصى. اهـ ((مختار الصحاح)) مادة ( حصب ).
(٨) كما رواه أبو داوود (٣٢٠٦) بإسناد حسن - كما قال الحافظ ابن حجر في (( التلخيص الحبير)) (١٣٣/٢) - من حديث المطلب بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة وقال: (( أتعلم بها قبر أخي لأدفن إليه من مات من أهلي))، واستحب الماوردي ذلك عند رجليه أيضاً. انظر: ((مغني المحتاج)) (١/ ٣٦٤).
(٩) ندباً كما في (( التحفة)) (١٧١/٣).
(١٠) وجوباً بمقدم بدنه ووجهه كما في صلاة المضطجع، فإن دفن مستدبراً أو مستلقياً وإن كانت رجلاه إليها=
169