170

Khulāṣat al-mukhtaṣar wa-naqāwat al-muʿtaṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Editor

أمجد رشيد محمد علي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

جدة

القول في : التعزية ، و البكاء ، و الزيارة :

حَسَنٌ لمن حضر الدفن أن يصبر حتى يتم القبر ، وأن يكون آخر عهده عند الانصراف بأولياء الميت ، وأن يخصَّ بالتعزية أجزَعهم .

والتعزيةُ سنةٌ من يوم الموت إلى ثلاثة أيام(١) ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من عزّی مصاباً .. فله مثل أجره »(٢) .

ويُعزّى المسلمُ بقريبه النصرانيِّ ويكون الدعاءُ للحي(٣)، ويعزّى النصرانيُّ بقريبه المسلم ويكون الدعاء للميت (٤).

ويستحب أن يُصنع لأهل بيت الميت طعامٌ(٥) .

أما البكاء .. ففيه رخصة بلا نَذْب(٦) ونِياحة(٧)، والأمر فيه قبيل الموت أوسع ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فإذا وجبت علينا .. فلا تَبْكِيَنَّ باكية »(٨) ،

= على الأوجه .. حرم ، ونبش ما لم يتغير . اهـ المرجع السابق

(١) هذا في الحاضر، ومن القدوم لغائب، ومثل الغائب المريض والمحبوس ، فتكره التعزية بعدها ؛ إذ الغرض منها تسكين قلب المصاب، والغالب سكونه فيها، فلا يجدد حزنه. اهـ « مغني المحتاج» (٣٥٥/١)، وما ذكره المصنف من أن ابتداء التعزية من يوم الموت هو المعتمد وإن لم يدفن، فما مضى بعد الموت وقبل الدفن محسوب من الثلاث وإن كان العمل الآن بخلافه ، فإن الناس لا يحسبون يوم الموت من الثلاث كما نبه على ذلك الباجوري. انظر: « حاشية الباجوري» (٣٦٨/١).

(٢) رواه الترمذي (١٠٧٣) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال : هذا حديث غريب .

(٣) فيقال: أعظم الله أجرك، وصبّرك، وأخلف عليك. أو جبر مصيبتك. اهـ « مغني المحتاج» (٣٥٥/١) .

(٤) فيقال : غفر الله لميتك وأحسن عزاءك . اهـ المرجع السابق

(٥) والدليل على ذلك ما روى أبو داوود (٣١٣٢) والترمذي (٩٩٨) وحسّنه عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم قال لما جاء خبر قتل جعفر: « اصنعوا لآل جعفر طعاماً ؛ فقد جاءهم ما يشغلهم » .

(٦) هو: عدّ محاسن الميت بأداة النداء كـ(واكهفاه، واسيداه) مع البكاء أو رفع الصوت. اهـ « بشرى الكريم» (٣٩/٢) .

(٧) هي : رفع الصوت بالندب . اهـ المرجع السابق .

(٨) رواه أبو داوود (٣١١١) والنسائي (١٨٤٦) من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه ، وصححه النووي في « الأذكار» (ص٢٣٥) .

170