تكبيرة الإمام ليراسله ويقضي ما فاته بعد الصلاة(١).
الثاني: يُصلى على الغائب(٢) بالنية، وعلى الجنازة قبل الدفن ثانية وثالثة(٣)، غير أنّ من صلى مرّة .. لا يتطوع ثانية(٤).
الثالث: الصلاة على المدفون في القبر جائزة(٥) ما لم يصر رميماً بالياً(٦)، ولا يصلى على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الرابع: أحقهم بالصلاة: الأبُ ثم الجدُّ ثم الابنُ ثم ابنُ الابن ثم الأخُ على ترتيب العصبات بعد ذلك(٧)/، والوليّ أحق بالصلاة من الوالي، والحر أولى من المملوك، ويتحرى فيه العفة والديانة.
القول في: صفة القبر، والوضع فيه:
وسنن القبر عشرة: أن يُعَمَّق قبرُه قدرَ طول رجلٍ رَبْع(٨) بَسَط يدَه قائماً؛ كذلك
(١) قوله: (ويقضي ما فاته بعد الصلاة) ساقط من (أ).
(٢) أي: عن البلد وإن قربت المسافة. اهـ مغني المحتاج (٣٤٥/١) والدليل على ذلك: ما رواه البخاري (١٣٣٣) ومسلم (٩٥١) من حديث أبي هريرة: (أنه صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات). وخالف في ذلك الحنفية والمالكية؛ فلم يجوزوا الصلاة على الغائب.
(٣) لما روى البخاري (٤٥٨) ومسلم (٩٥٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أنّ امرأة سوداء أو رجلاً كان يَقُمّ المسجد، ففقده النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل عنه فقالوا: مات، فقال: ((أفلا آذنتموني، دلوني على قبره)) فدلوه فصلى عليه).
(٤) أي: لا يستحب له الإعادة، بل المستحب تركها. اهـ المجموع (٢٤٦/٥).
(٥) خلافا للحنفية، بشرط ألاّ يتقدم على القبر، والدليل عليه: حديث الصحيحين المتقدم. انظر: المجموع (٢٤٥/٥) ومغني المحتاج (٣٤٦/١).
(٦) ضعيف، والأصح - كما في المنهاج -: أنه يصلي عليه من كان من أهل فرض الصلاة عليه وقت موته، بل قبل الدفن كما بينه الشراح. انظر: مغني المحتاج (٣٤٦/١) والتحفة (١٥١/٣).
(٧) فيقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم لأب، ثم عم شقيق، ثم لأب، ثم ابن عم شقيق، ثم لأب، ثم المعتق، ثم عصبته، ثم معتقه، ثم عصباته النسبية وهكذا، ثم السلطان أو نائبه، ثم ذوو الأرحام. اهـ مغني المحتاج (١/٣٤٧).
(٨) أي: لا طويل ولا قصير، فيقال: ربعة. اهـ مختار الصحاح مادة (ربع).